مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٢ - مسألة(١٦) إذا كان ما على الجرح من الجبيرة مغصوبا لا يجوز المسح عليه
أولا، فإن أمكن نزعه فلا إشكال في وجوب نزعه، و في وجوب تبديله بمباح أو الاكتفاء بغسل ما حول الجرح عند عدم إمكان غسل الجرح و مسحه وجهان من كون الجرح معصبة يجب عليه مسح الجبيرة وجوبا فعليا و إذا لم يتمكن من مسح الخرقة الموجودة يجب عليه تبديلها كما إذا كانت نجسة حيث يجب عليه تطهيرها أو تبديلها، و من انه بعد الرفع يصير خارجا عن موضوع ذي الجبيرة المعصبة و يدخل في موضوع ذي الجرح المكشوف، و لا يقاس بباب نجاسة الجبيرة حيث ان التغيير عند النجاسة في حال الجبيرة، و المسألة غير صافية، و ان كان الأقوى وجوب نزع المغصوبة و شد خرقة مباحة مقامها، ثم الوضوء على نحو الجبيرة و ان لم يمكن نزع ما على الجرح أو أمكن و لكن كان نزعه مضرا فيمكن ان يقال بدخول المقام حينئذ في باب اجتماع الأمر و النهي فيصير المسح على الجبيرة المغصوبة مورد الاجتماع فيعامل معه معاملة باب الاجتماع و يحكم ببطلان الوضوء بالمسح عليها إذا كان مع العلم بالغصب و الالتفات اليه فيما يكون النهي منجزا و يصح إذا كان لعذر شرعي من جهل به و نحوه مما لا يكون النهي معه منجزا و يمكن ان يقال بعدم الأمر حينئذ بالمسح عليها حيث انها مغصوبة فيصير كالجرح المكشوف في وجوب غسل ما حول الجبيرة و ترك الجبيرة بحالها فلا يصح الوضوء بالمسح عليها و لو مع عدم العلم بالنهي و عدم تنجز النهي، و يمكن ان يقال: بوجوب وضع مباح على المغصوب و المسح عليه إذا لم يعد المسح عليه تصرفا في المغصوب كما احتمله في الجواهر حيث قال (قده) و في وجوب وضع المحلل عليه وجهان ينشئان من ان الغصب في الباطن من الجبيرة كالطاهر أولا و يمكن ان يقال بعدم التكليف بالوضوء حينئذ رأسا و الانتقال الى التيمم من جهة عدم صدق الجرح المكشوف أيضا حتى يجب عليه الوضوء مكتفيا فيه بغسل ما حول الجبيرة فهو خارج عن مورد كلا الحكمين اى حكم الجرح المجبور و المكشوف فتعين عليه التيمم لكن إذا لم تكن الجبيرة المغصوبة في موضع التيمم ماسحا أو ممسوحا،