مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣١٤ - مسألة(٨) إذا أحدث بالأصغر في أثناء غسل الجنابة
الثالث: الغسل الذي يعيد هو غسل الجنابة فيترتب عليه كلما يترتب على غسلها فيجتزى به عن الوضوء الرابع: الحكم بإعادة الغسل عند ترك الاستبراء بالبول من موارد تقديم الظاهر على الأصل، حيث ان الظاهر كون البلل الخارجة عقيب الانزال و قبل الاستبراء بالبول من بقايا المنى السابق المحتبس في المجرى، و معلوم ان الأصل عند الشك فيه يقتضي عدمه، فيكون المورد موردا لهما، فالحكم المذكور لا يكون تعبديا محضا بل من جهة تقديم الظاهر على الأصل، نظير الحكم بنجاسة غسالة الحمام على تقدير القول بها، حيث انه أيضا من قبيل تقديم الظاهر على الأصل، فيكون الأخبار المصرحة بالإعادة حاكمة على الاخبار الدالة على الاستصحاب و تكون النسبة بينهما نسبة الحاكم و المحكوم لا المتعارضين و لا الخاص و العام و المقيد و المطلق الخامس: لا إشكال في انه لو شك في أصل خروج البلل يبنى على عدمه، كما انه لو شك في منوية البلل الخارجة يحكم بكونها منيا مع عدم الاستبراء، و عدم ترتب حكم المنى عليها معه، و لو علم بخروج بلل يقطع بأنها ليست بمنى، و لكن شك في مصاحبة شيء من اجزاء المني معها، كما إذا بال و شك في خروج شيء من المنى السابق الباقي في المجرى مع بوله، فهل يدخل في الحكم المذكور أم لا؟ احتمالان أقواهما الأخير، لظهور اخبار الباب في حكم البلل المرددة بين كونها منيا أو غيره، لا فيما إذا شك في أصل الخروج و بعبارة أوضح تكون الأخبار المذكورة في بيان حكم المشكوك منويته بعد الوجود، لا ما إذا شك في أصل الوجود، و الحمد للّه على هدايته
[مسألة (٨): إذا أحدث بالأصغر في أثناء غسل الجنابة]
مسألة (٨): إذا أحدث بالأصغر في أثناء غسل الجنابة الأقوى عدم بطلانه، نعم يجب عليه الوضوء بعده لكن الأحوط إعادة الغسل بعد إتمامه و الوضوء بعده، أو الاستيناف و الوضوء بعده، و كذا إذا أحدث في سائر الأغسال، و لا فرق بين ان يكون الغسل ترتيبيا أو ارتماسيا إذا كان على وجه التدريج، و اما إذا كان على وجه الانية فلا يتصور فيه حدوث الحدث في أثنائه
إذا وقع الحدث الأصغر في أثناء غسل الجنابة ففي وجوب استينافه من رأس أو