مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠١ - مسألة(٣) إذا اغتسل بعد الجنابة بالإنزال
الاولى: ما إذا خرج منه رطوبة مشتبهة بين البول و المنى و غيره مع عدم الاستبراء بالبول و لا بالاجتهاد بدونه قبل الغسل و لا بعده، و الحكم في هذه الصورة هو البناء على انها منى فيجب اعادة الغسل، و في الجواهر بلا خلاف أجده الا من الفقيه فالوضوء خاصة، و ربما مال اليه بعض المتأخرين كالأردبيلي و الكاشاني و هو ضعيف، بل عن العلامة الإجماع على بطلانه- كما هو الظاهر من الشيخ و غيره- و في السرائر نفى الخلاف فيه انتهى و يدل عليه من النصوص الأخبار المستفيضة الدالة مفهوما و منطوقا على وجوب الإعادة كصحيحة سليمان بن خالد عن الصادق (ع) قال: سئلته عن رجل أجنب فاغتسل قبل ان يبول فخرج منه شيء؟ قال «يعيد الغسل» قلت فالمرئة يخرج منها شيء بعد الغسل؟ قال «لا تعيد» قلت: فما الفرق فيما بينهما؟ قال (ع) «لان ما يخرج من المرأة انما هو من ماء الرجل» و صحيحة محمد بن مسلم قال: سئلت أبا عبد اللّه (ع) عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء؟ قال «يغتسل و يعيد الصلاة الا ان يكون بال قبل ان يغتسل فإنه لا يعيد غسله» قال محمد بن مسلم قال أبو جعفر (ع) «من اغتسل و هو جنب قبل ان يبول ثم وجد بللا فقد انتقض غسله و ان كان قد بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله، و لكن عليه الوضوء لان البول لم يدع شيئا» و قوله (ع) «و لكن عليه الوضوء» لعله محمول على ما إذا لم يستبرء بالخرطات بعد البول و قوله (ع) «لان البول لم يدع شيئا» أي صير المجرى نقيا عن أجزاء الباقية من المنى فيه و موثقة سماعة قال سئلته عن الرجل يجنب ثم يغتسل قبل ان يبول فيجد بللا بعد ما يغتسل قال (ع) «يعيد الغسل فان كان بال قبل ان يغتسل فلا يعيد غسله، و لكن يتوضأ و يستنجى» و رواية معاوية بن ميسرة قال سئلت أبا عبد اللّه (ع) يقول في رجل رأى بعد الغسل شيئا؟ قال «ان كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضأ و ان لم يبل حتى اغتسل ثم وجد البلل فليعد الغسل» و الأمر بالوضوء في هاتين الروايتين أيضا محمول على ما إذا ترك الاستبراء بالخرطات بعد البول و الا فليس عليه شيء و صحيحة الحلبي قال سئل عن الرجل يغتسل ثم يجد بعد ذلك بللا و قد كان