مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٨٢ - مسألة(٢٢) إذا اغتسل المجنب في شهر رمضان
و في الصوم الذي يحرم إبطاله، فلا يخلو اما يكون إيجاد المفطر بعد إبطاله محرما أيضا تعبدا كما في صوم شهر رمضان أولا، كما في غيره من أقسام الصوم الواجب المعين ففي الأول يبطل صومه مطلقا، و يبطل غسله فيما إذا نواه في حال الدخول في الماء أو حال المكث أو حال الخروج إلا إذا تاب و خرج بقصد الغسل، اما بطلان غسله حال الدخول و المكث فواضح حيث انه محرم بالنهي الفعلي المنجز، و اما بطلانه في حال الخروج من غير توبة فلان خروجه هذا و ان لم يكن منهيا بالنهي الفعلي لمكان الأمر بالخروج الا انه معاقب عليه بالنهي السابق الساقط فيبطل غسله لكونه مبغوضا فعلا و ان لم يكن منهيا عنه كذلك، و بعبارة أوضح يبطل بوجود ملاك النهي و ان لم يكن النهي موجودا بالفعل، و اما صحته في حال الخروج مع التوبة فلسقوط النهي حينئذ خطابا و ملاكا و ذلك واضح و في الثاني أعني صوم غير شهر رمضان من أنواع الواجب المعين يبطل صومه مطلقا و ذلك ظاهر، و غسله فيما إذا نوى الغسل في حال الدخول و يصح غسله فيما لو نواه في حال المكث أو الخروج لعدم حرمتهما ملاكا و خطابا، و اماما أفاده في قوله (قده) بل يمكن ان يقال ان الارتماس فعل واحد مركب من الغمس و الخروج- إلخ- ففيه أولا منع القول به ضرورة أن الرمس عبارة عن الرسوب في الماء تدريجا فهو الحركة الدخولى من ابتداء الشروع في الرمس الى ان ينتهي إلى تمامه، فالمكث في الماء بعد الرمس ليس جزءا من الارتماس فضلا عن الخروج عنه، و ثانيا فبالمنع عن حرمته على فرض تسليم كونه ارتماسا بمنع صدق إفطار الصوم على بقائه فضلا عن خروجه، هذا كله على القول بمفطرية الارتماس، و على القول بحرمته تعبدا من دون ان يكون مفطرا فالظاهر بطلان الغسل به مطلقا، و لو نواه في حال الخروج فضلا عن حالتي الدخول و البقاء، اما في حال الدخول و البقاء فلأنهما محرمان حينئذ قطعا بالنهي الفعلي المنجز، و اما في حال الخروج فلكونه منهيا عنه ملاكا و ان لم يكن كذلك خطابا، و بقاء النهي ملاكا كاف في مفسدية العبادة به، كما لا يخفى اللهم إلا إذا تاب و قصد الغسل و في حال الخروج