مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٧١ - مسألة(١٢) يشترط في صحة الغسل ما مر من الشرائط في الوضوء من النية
و من هنا قد يقال بوجوب الاحتياط بالجمع بين الصلاة مع التيمم في الوقت و قضائها في خارجه، لتردد المكلف به المعلوم بالإجمال بين الأمرين، اللهم الا ان يقال بان التدبر في الأدلة الشرعية يسوق الى انفهام كون العجز من حيث هو مناطا لصحة التيمم من دون ان يكون لسببه مدخلية في ذلك، الا ان الاحتياط مما لا ينبغي تركه انتهى ملخصا و هو جدير بالتصديق المقام الثالث: فيما إذا كان الوقت مضيقا عن استعمال الماء في الوضوء أو الغسل من غير تفريط، كما إذا اتفق ضيق الوقت كطهر الحائض قبل الغروب في الوقت المضيق و كذا لو كان نائما أو مغمى عليه أو مجنونا فانتبه عن النوم أو الإغماء، أو عقل قبل الغروب في الوقت المضيق، و المشهور فيه أيضا هو التيمم و الصلاة معه، و حكى عدم الخلاف فيه، لما تقدم من الأدلة في المقام الثاني، إذ هي جارية في هذا المقام بطريق اولى، و لعل الإشكال الجاري في المقام الرابع في وجوب التيمم عليه من جهة كونه واجدا للماء و ان التيمم مختص بمن لم يجده جار هيهنا أيضا، إذ لا يفرق في ذلك بين التفريط و عدمه بعد كون المناط وجدان الماء و فقدانه، لكن الأقوى ما عليه المشهور، كيف و لم يعلم مخالف في ذلك المقام المقام الرابع: فيما إذا كان الوقت مضيقا عن استعمال الماء فيهما أيضا، لكن بتفريط من المكلف، ففي وجوب التيمم و الصلاة معه في ضيق الوقت و عدم وجوب القضاء عليه- و قد نسبه في محكي الرياض إلى الأشهر- أو عدم مشروعية التيمم له بل الواجب عليه الصلاة في خارج الوقت مع المائية- كما عن المعتبر و المدارك و الكشف- قولان أقواهما الأول لعموم تنزيل الطهارة الترابية منزلة المائية كما يفصح قوله (ع) «هو بمنزلة الماء» و قوله (ع) «رب الماء رب الأرض» و قوله (ع) «ان اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا» و مساواة خوف فوت الوقت فيما إذا ضاق عن تحصيل الماء إذا كان عن تفريط. الذي عرفت ان الأقوى فيه وجوب التيمم و الصلاة معه مع خوف فوته فيما إذا ضاق عن استعمال الماء الموجود كذلك عن تفريط، و ما دل على عدم سقوط الصلاة بحال، و اشعار ما ورد من الأمر بالتيمم عند خوف الزحام يوم الجمعة