مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٦ - مسألة(١١) إذا كان حوض أقل من الكر
النحو الأول إذا غسل بعض أعضائه، و حصل طهره بغسله فلا محل فيه للعدول الى الارتماس بمعنى رفع اليد عنه و الاستيناف بنحو آخر نعم يمكن العدول بمعنى إتيان غسل الباقي على نحو الارتماس، و هو يحتاج إلى دلالة الدليل على جوازه بعد اعتبار تحقق التغطية بالنسبة الى جميع الأعضاء في حصول الارتماس على جميع تفاسيره المتقدمة، هذا في العدول عن الترتيبي الى الارتماسي.
و اما العكس فعلى التفسير الرابع في الارتماس فلا يعقل العدول لكون الارتماس عليه آنيا لا تدرج فيه حتى يقع العدول في أثنائه، و على التفاسير الأخر منه يتصور فيه العدول لكونه متدرجا زمانيا، اما على وجه الانطباق أو لا على وجهه، و في حصول الطهر تدريجا نحو تدرجه في الوجود، اما مطلقا أو مشروطا بتعقبه بارتماس بقية الأعضاء، أو آنيا عند تمامية الغسل بالانتهاء الى آخر الارتماس ما تقدم من التصاوير في الترتيبي، و بالجملة ففي كل ما يتصور فيه العدول بمعنى رفع اليد عن النحو الذي يأتي به، و الاستيناف على النحو الأخر يصح العدول، إذ لا منع عنه بعد فرض كونه مخيرا في إتيان الغسل على احد النحوين، فان الظاهر بقاء هذا التخيير الى ان ينتهي إلى تمام الامتثال، و هو الفراغ عن الذي يختار إتيانه كما لا يخفى
[مسألة (١١): إذا كان حوض أقل من الكر]
مسألة (١١): إذا كان حوض أقل من الكر يجوز الاغتسال فيه بالارتماس مع طهارة البدن، لكن بعده يكون من المستعمل في رفع الحدث الأكبر، فبناء على الاشكال فيه يشكل الوضوء و الغسل فيه بعد ذلك، و كذا إذا قام فيه و اغتسل بنحو الترتيب بحيث رجع ماء الغسل فيه، و اما إذا كان كرا، أو أزيد فليس كذلك، نعم لا يبعد صدق المستعمل عليه، إذا كان بقدر الكر لا أزيد، و اغتسل فيه مرارا عديدة لكن الأقوى كما مر جواز الاغتسال و الوضوء من المستعمل.
ربما يشكل في الغسل الارتماسي في الماء القليل تارة من جهة توهم تنجسه بغسل الجنب منه، بنجاسة حكمية، مثل نجاسة ماء البئر باغتسال الجنب فيه بناء على