مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٥٥ - مسألة(١٠) يجوز العدول عن الترتيب الى الارتماس، و بالعكس
[مسألة (١٠): يجوز العدول عن الترتيب الى الارتماس، و بالعكس]
مسألة (١٠): يجوز العدول عن الترتيب الى الارتماس، و بالعكس، لكن، بمعنى رفع اليد عنه، و الاستيناف على النحو الأخر
اعلم ان تأثير الغسل في حصول الطهارة و رفع الحدث به في الغسل الترتيبي في عالم التصور يمكن ان يكون على أنحاء.
الأول: ان يكون غسل كل عضو من الأعضاء الثلاثة، بل كل جزء من تلك الأعضاء موجبا لحصول الطهر في ذاك العضو المغسول، و لو لم يتحقق غسل بقية الأعضاء فلو غسل رأسه يطهر و ان بقيت بقية الأعضاء على الجنابة، و لازم ذلك صحة مس كتابة القرآن حينئذ برأسه المغسول، و عدم جوازه ببقية الأعضاء، و جواز إدخال رأسه مثلا في المسجد، و عدم جواز إدخال غيره من الأعضاء.
الثاني: ان يكون طهر كل عضو من الأعضاء من الجنابة بغسله مشروطا بغسل بقية الأعضاء على نحو الشرط المتأخر، فيكون طهر الرأس و الرقبة حاصلا بغسله حينه إذا تعقبه غسل بقية الأعضاء، و لا يكون حاصلا به مع عدم التعقب، و هذا بخلاف النحو الأول فإنه يحصل الطهر بغسله مطلقا، و لو لم يتعقبه غسل بقية الأعضاء، و ذلك كما في إزالة الخبث عن المغسول به فان كل عضو أو أي شيء مثل الظرف و الثوب و غيرهما ما عدا المائع يطهر بغسله المعتبر في طهره و ان لم يطهر باقيه بواسطة عدم تمامية غسله، و لازم ذلك جواز مس كتابة القرآن بالعضو المغسول به في أثناء الغسل فيما إذا تعقبه غسل البقية، و عدم جوازه فيما إذا لم يتعقب الثالث: ان يكون طهر الجميع بغسل مجموع الأعضاء فما لم يفرق عن غسل الجانب الأيسر لا يحصل طهر الرأس أيضا، و انما طهر الجميع بتمام غسل الجميع، و ذلك كما في الوضوء حيث ان رفع الحدث به منوط بتمامه، بحيث يحصل الطهر به بالفراغ عن غسل الرجل اليسرى، و لا يخفى بعد الأول في الغاية و ان الأقرب بالنظر هو النحو الأخير و ان احتمل النحو الثاني أيضا إذا عرفت ذلك فنقول العدول عن الترتيبي الى الارتماسي يتصور فيما إذا كان حصول الطهر بالترتيبى على احد النحوين الأخيرين. دون الأول، إذ على