مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٩٦ - فصل غسل الجنابة مستحب نفسي و واجب غيري للغايات الواجبة
زائدة عن الصادق (ع)، و فيه «من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار» و تأويله بترك منبت شعرة منها بعيد لا يصار اليه بلا دليل، و مثل المرسل المروي و فيه «تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعرة و انقوا البشرة» فإن ظاهره وجوب بلّ الشعر من حيث انه يجب غسله في الغسل و حسن الكاهلي عن الصادق (ع) و فيه «مرها ان تروى [١] رأسها من الماء و تعصره حتى يروى فإذا روى فلا بأس» و حسنة جميل قال سألت أبا عبد اللّه (ع) عما تصنع النساء في الشعر و القرون فقال (ع) «لم تكن هذه المشطة إنما كن يجمعنه، ثم وصف أربعة أمكنة، ثم قال: يبالغن في الغسل» قال في الوافي في بيان هذا الحديث: القرن شعر المرأة خاصة و الجمع قرون و منه: سبحان من زين الرجال باللحى و النساء بالقرون و قال في مرآت العقول: المشطة بالجمع أو المصدر، و الثاني أظهر، و حكى عن والده العلامة ما لفظه: يعنى لم يكن في زمان رسول اللّه (ص) هذه الضعفاء بل كن يفرقن اشعار رؤسهن في أربعة أمكنة و كان إيصال الماء الى ما تحت الشعر سهلا، و اما الان فيلزم ان يبالغن حتى يصل الماء إلى البشرة و قال الفاضل التستري كان هذه الأمكنة مواضع الشعر المجموع و لعلها المقدم و المؤخر و اليمين و اليسار انتهى ما في مرآت العقول و صحيح محمد بن مسلم عن الباقر (ع) قال حدثني سلمى خادم رسول اللّه (ص) قال كان اشعار نساء النبي (ص) قرون رؤسهن مقدم رؤسهن فكان يكفيهن من الماء شيء قليل، فاما النساء الان فقد ينبغي لهن ان يبالغن في الماء، و ما ورد في علة الغسل من الجنابة ان آدم (ع) لما أكل من الشجرة دب ذلك في عروقه و شعره و بشره، فإذا جامع الرجل خرج الماء من كل عرق و شعرة في الجسد فأوجب اللّه تعالى على ذريته الاغتسال من الجنابة، هذه جملة الأخبار التي يتمسك بها لوجوب غسل الشعر مع البشرة و ذهب الى الثاني أي عدم وجوب غسل الشعر مطلقا جملة من الأصحاب بل في المعتبر و الذكرى انه مذهب الأصحاب، و عن المنتهى عدم الخلاف فيه و التعبير في
[١] التروية المبالغة في إيصال الماء، من الري (الوافي)