مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٥٤ - مسألة(٣) إذا عين الشخص في بيته مكانا للصلاة و جعله مصلى له
المصنف- لا يخرج العرصة عن الوقف لا يتم إلا في المملوك بالأصل إذ لم يعتبر في الوقف إلا العرصة و هي أرض المسجد و ان زالت الآثار اجمع، انتهى ما في المسالك و فيما افاده (قده) نظر، بل منع بل التحقيق ان يقال، اما بعدم جواز وقف أراضي المفتوحة عنوة للمسجدية و لو بتبع الآثار، أو ببقائها على المسجدية و لو بعد زوال الآثار، و ذلك لان وقف المسجد تحريرى- و هو عبارة عن إرسال الأرض عن الملكية و إطلاقها و جعلها حرا، نظير العتق الذي هو أيضا تحرير عن الملك- و الحر لا يعود رقا و المحرر لا يصير ملكا. فعلى فرض حصول المسجدية للأرض و لو بتبع الآثار و صيرورتها حرا لا يرجع الى الملكية، لأن المراد بوقف الأرض و لو بتبع الآثار ليس بمعنى كون اسناد الوقف إليها تبعيا من قبيل الصفة بحال متعلق الموصوف، و ما كان له واسطة في العروض لكي لا تصير الأرض وقفا حقيقة، بل كان اسناد الوقف إليها بالعرض و المجاز، بل المراد صيرورتها وقفا حقيقة بتبع الآثار و يكون وقف الآثار من قبيل الواسطة في الثبوت، و لذا قالوا باعتبار ما يعتبر في المبيع إذا تعلق به البيع تبعا للآثار، فلازم صحة وقف الأرض و صيرورتها مسجدا تبعا للآثار خروجها عن الملكية و صيرورتها محررة، و مع صحته فلا تعود إلى الملكية، فالأمر يدور بين ان لا يرد عليها الوقف و لا تصير مسجدا، و بين ان لا تعود الى الملك لو صارت كذلك، لكن السيرة القطعية قائمة على احداث المسجد في أرض المفتوحة عنوة كما هو المشاهد من مساجد ارض العراق فيتعين الأخير- أعني عدم العود الى الملك بعد زوال الآثار برمتها بحيث لا يبقى منها شيئا.
[مسألة (٣): إذا عين الشخص في بيته مكانا للصلاة و جعله مصلى له]
مسألة (٣): إذا عين الشخص في بيته مكانا للصلاة و جعله مصلى له، لا يجرى عليه حكم المسجد.
لانه لا يكون بالمسجد الذي هو الموضوع للأحكام الشرعية المترتبة على المسجد عرفا، و ان صدق عليه المسجدية، بل المراد من المسجد الموضوع للاحكام- على ما ينسبق الى الذهن- هو المكان الموقوف على كافة المسلمين للصلاة فيه، بل لو وقفه على ان يصلى فيه طائفة مخصوصة كاولاده ما تعاقبوا أو طلاب هذه المدرسة مثلا