مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - مسألة(٢) إذا علم بجنابة و غسل و لم يعلم السابق منها
لان المانع كالشرط في الحاجة الى الإحراز، و التمسك بقاعدة المقتضى و المانع لإثبات الصحة فيما شك في صحته من جهة الشك في وجود المانع عن صحته بعد إحراز مقتضيها فاسد، لعدم الدليل على اعتبار قاعدة المقتضى و المانع ما لم يحرز عدم المانع بمحرز، لكون الشك بالنسبة إليه شكا في المكلف به، و بالنسبة الى ما يحرم على الجنب مثل قراءة العزائم و دخول المساجد- يرجع الى البراءة لكون الشك بالنسبة إليه شكافى أصل التكليف الصورة الثانية: ان يعلم زمان الجنابة و يشك في زمان الغسل و تقدمه عليها أو تأخره عنها و الحكم في هذه الصورة أيضا هو وجوب الغسل، و ذلك اما لاستصحاب بقاء الجنابة إذا قلنا بعدم اجراء استصحاب بقاء الغسل في هذه الصورة، بناء على عدم جريانه في المجهول تاريخه، لعدم اتصال زمان الشك باليقين- حسبما عرفت مع تزييفه- و اما لأجل قاعدة الاشتغال فيما يشترط فيه الطهارة بناء على سقوط الأصل في الطرفين للمعارضة، و لكن الأقوى في هذه الصورة صحة جريان استصحاب بقاء الجنابة و عدم معارضته مع استصحاب بقاء الغسل، لعدم صحة إجراء استصحاب بقاء الغسل لا من جهة كونه مجهول التاريخ، بل من جهة تردده بين كونه مقطوع الارتفاع أو مقطوع البقاء إذ لو كان قبل الجنابة المعلومة كان مرتفعا قطعا، و لو كان بعدها كان باقيا كذلك و ربما يقال في هذه الصورة بعدم وجوب الغسل لأصالة تأخر الغسل عن زمان حصول الجنابة، فيحكم بتأخره و لا يخفى ما فيه و ذلك لان تأخر الغسل انما يثبت بالأصل إذا قيس الى الزمان من حيث نفسه، و لا يثبت به تأخره عن الأخر، و نفس تأخر الغسل عن الجنابة من حيث انه صفة للغسل على حسب مفاد كان الناقصة ليس له حالة سابقه، و إثباته بأصالة عدم تقدمه على الجنابة متوقف على الأصل المثبت الصورة الثالثة: ان يعلم زمان الغسل دون الجنابة، و ربما يقال: ان الحكم في هذه الصورة أيضا هو وجوب الغسل لكل ما يعتبر فيه الطهارة لقاعدة الاشتغال و لا يجرى