منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٩
انفكاك صلاة منه [١].
الثالث: لو سها في صلاة الجمعة فسجد للسهو فيها
بناء على القول بالجواز- فدخل وقت العصر، أتمّها جمعة و سلّم.
و قال الشافعيّ: يجعلها ظهرا أربعا، و يعيد السجدتين في آخر صلاته، لأنّها حصلت في وسط الصلاة [٢]. و نحن قد بيّنّا أنّ مع خروج الوقت و التلبّس بركعة يتمّها جمعة لا ظهرا [٣].
الرّابع: المسافر إذا سها فسجد قبل التسليم
بناء على الجواز- فنوى الإقامة، أو دخلت السفينة بلد إقامته، أتمّها أربعا و لا يعيد السجود، لأنّه واجب قد أتى به.
و قال الشافعيّ: يعيد، لأنّها حصلت في وسط الصلاة و الواجب التأخير إلى قبل التسليم [٤].
الخامس: يجوز للرجل تعداد الركعات بأصابعه أو بشيء يكون معه من الحصى و النوى،
لأنّه أمر مطلوب لا يتمّ إلّا بذلك، فكان سائغا.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن حبيب الخثعميّ قال: شكوت إلى أبي عبد اللّٰه عليه السلام كثرة السهو في الصلاة، فقال: «أحص صلاتك بالحصى» أو قال: «احفظها بالحصى» [٥].
[١] ح، ق و خا: صلاته فيه.
[٢] المجموع ٤: ١٤١، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٧٢، مغني المحتاج ١: ٢١٤، السراج الوهّاج: ٦١.
[٣] تقدّم في الجزء الخامس ص ٣٦٣.
[٤] المجموع ٤: ١٥٧- ١٥٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٨٢- ١٨٣، مغني المحتاج ١: ٢١٤.
[٥] التّهذيب ٢: ٣٤٨ الحديث ١٤٤٤، الوسائل ٥: ٣٤٣ الباب ٢٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١.