منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٠
مؤمن قطّ خير الدنيا و الآخرة إلّا بحسن ظنّه [١] باللّٰه، و رجائه له، و حسن خلقه، و الكفّ عن اغتياب المؤمنين، و اللّٰه الذي لا إله إلّا هو لا يعذّب اللّٰه مؤمنا بعد التوبة و الاستغفار إلّا بسوء ظنّه باللّٰه [٢]، و تقصيره من رجائه للّٰه، و سوء خلقه، و اغتيابه للمؤمنين، و اللّٰه الذي لا إله إلّا هو لا يحسن ظنّ عبد مؤمن باللّٰه إلّا كان اللّٰه عزّ و جلّ عند ظنّ عبده المؤمن، لأنّ اللّٰه كريم بيده الخيرات [٣]، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظنّ ثمَّ يخلف ظنّه و رجاءه له، فأحسنوا باللّٰه الظنّ و ارغبوا إليه» [٤].
مسألة: و [٥] يستحبّ عيادة المريض
بالإجماع. روى الجمهور عن البراء قال: أمرنا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله باتّباع الجنائز، و عيادة المريض [٦]. [٧]
و عن عليّ عليه السلام أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «ما من رجل يعود مريضا ممسيا [٨] إلّا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتّى [يصبح] [٩]» [١٠].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام:
«ضمنت لستّة الجنّة: رجل خرج بصدقة فمات فله الجنّة، و رجل خرج يعود مريضا فمات فله الجنّة، و رجل خرج مجاهدا في سبيل اللّٰه فمات فله الجنّة، و رجل خرج حاجّا فمات فله
[١] م و غ: الظنّ.
[٢] ح، ق و خا بزيادة: عزّ و جلّ.
[٣] م: الخير، كما في الوسائل.
[٤] الكافي ٢: ٧١ الحديث ٢، الوسائل ١١: ١٨١ الباب ١٦ من أبواب جهاد النفس الحديث ٣.
[٥] لا توجد في غ و ف.
[٦] غ: المرضى.
[٧] صحيح البخاريّ ٢: ٩٠، سنن الترمذيّ ٥: ١١٧ الحديث ٢٨٠٩، مسند أحمد ٤: ٢٩٩، سنن البيهقيّ ٣:
٣٨٦.
[٨] خا، ح و ق: مساء.
[٩] في النسخ: يمسي، و ما أثبتناه من المصادر.
[١٠] سنن أبي داود ٣: ١٨٥ الحديث ٣٠٩٨، سنن ابن ماجه ١: ٤٦٣ الحديث ١٤٤٢، سنن الترمذيّ ٣: ٣٠٠ الحديث ٩٦٩، مسند أحمد ١: ٩١ و ٩٧، المستدرك للحاكم ١: ٣٥٠، بتفاوت يسير.