منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٤
لنا: عموم قوله عليه السلام: «يؤمّكم أقرؤكم لكتاب [١] اللّٰه» [٢]. و لأنّ العلم أرجح من السنّ، و قد رجّحها الشارع في المكتوبات.
احتجّ المخالف بأنّ المطلوب هنا إجابة الدعاء، و هي حاصلة في الأسنّ [٣].
و الجواب: لا نسلّم ذلك، فإنّ العالم الأصغر أفضل من الجاهل الأسنّ، فيكون دعاؤه أولى بالإجابة. و لو تساووا في الصفات أقرع بينهم كما في الفرائض.
الثالث عشر: الحرّ أولى من العبد و إن كان الحرّ بعيدا و العبد أقرب،
لأنّ العبد لا ولاية له في نفسه ففي غيره أولى. و لا نعلم فيه خلافا.
و البالغ أولى من الصبيّ، لذلك [٤]، و الرجل أولى من المرأة، كلّ ذلك لا خلاف فيه.
و لو اجتمع صبيّ و مملوك و نساء، فالمملوك أولى، لأنّه يصحّ أن يكون إماما بخلاف الآخرين فهو أولى منهما.
و لو اجتمع النساء و الصبيان، فالنساء أولى، لأنّ الجماعة تصحّ منهنّ.
الرابع عشر: لا يؤمّ الوليّ [٥] إلّا مع استكماله لشرائط الإمامة
السابقة في باب الجماعة. و هو اتّفاق علمائنا، و لو لم يكن بالشرائط قدّم غيره.
الخامس عشر: لو أوصى الميّت بمن يصلّي عليه، لم يقدّم على الأولياء.
و به قال
[١] ح: بكتاب.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ١٧٨، صحيح مسلم ١: ٤٦٥ الحديث ٦٧٣، سنن ابن ماجه ١: ٣١٣ الحديث ٩٨٠، سنن أبي داود ١: ١٥٩ الحديث ٥٨٢، سنن الترمذيّ ١: ٤٥٨ الحديث ٢٣٥، سنن النسائيّ ٢: ٧٦، سنن البيهقيّ ٣:
٩٠، ١١٩ و ١٢٥.
[٣] المغني ٢: ٣٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣١٠، الإنصاف ٢: ٤٧٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٢، المجموع ٥: ٢١٨.
[٤] ش، خا، ح و ق: كذلك.
[٥] م: المولى.