منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣
الرابع: لو اشترك السهو، فلم يسجد الإمام، سجد المأموم.
و به قال الشافعيّ [١]، و مالك [٢]، و الأوزاعيّ، و الليث، و أبو ثور [٣]، و أحمد في إحدى الروايتين، و في الأخرى:
لا يسجد المأموم [٤]. و به قال أبو حنيفة [٥]، و إبراهيم النخعيّ، و حمّاد، و المزنيّ [٦].
لنا: ثبوت المقتضي في كلّ واحد منهما غير مشروط بثبوته في حقّ الآخر، و إلّا دار، فيثبت الاقتضاء كذلك. و لأنّ نقصان الصلاة ثابت في حقّه [٧]، فإذا لم يجبره الإمام جبره المأموم.
احتجّ المخالف بأنّ المأموم إنّما يسجد [٨] تبعا، فإذا لم يسجد الإمام لم يوجد المقتضي [٩]. [١٠]
و الجواب: المنع من التبعيّة على ما سلف.
الخامس: المسبوق إذا سها إمامه فيما سلف، لم يتّبعه في حكمه،
لانتفاء [١١] المقتضي
[١] الأمّ ١: ١٣١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩١، المجموع ٤: ١٤٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٧٦، مغني المحتاج ١: ٢١٢، حلية العلماء ٢: ١٧٥، الميزان الكبرى ١: ١٦٣، المغني ١: ٧٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١:
٧٣١.
[٢] حلية العلماء ٢: ١٧٥، المجموع ٤: ١٤٧، الميزان الكبرى ١: ١٦٣، المغني ١: ٧٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣١.
[٣] المغني ١: ٧٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣١، المجموع ٤: ١٤٧.
[٤] المغني ١: ٧٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣١، الكافي لابن قدامة ١: ٢٢٠، الإنصاف ٢: ١٥١، حلية العلماء ٢: ١٧٥، المجموع ٤: ١٤٧.
[٥] بدائع الصنائع ١: ١٧٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٥، شرح فتح القدير ١: ٤٤٣، الميزان الكبرى ١: ١٦٣، حلية العلماء ٢: ١٧٥، المجموع ٤: ١٤٧.
[٦] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ١٧، حلية العلماء ٢: ١٧٥، المغني ١: ٧٣٢، المجموع ٤: ١٤٧.
[٧] غ، ك و ف: حقّهما.
[٨] ح، خا و ق: سجد.
[٩] ن: المتّبع، ك: المتبوع.
[١٠] شرح فتح القدير ١: ٤٤٣، المغني ١: ٧٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣١.
[١١] لا توجد في م و ن، و في ق و متن ح: لا، و في هامش ح: لعدم.