منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨
فقال: «يتمّ ما بقي من صلاته و لا شيء عليه» [١].
لأنّا نقول: المراد هاهنا أنّه لا شيء عليه من الإثم، لا نفي السجود.
مسألة: و لو سلّم في غير موضعه كالأوليين من الرباعيّات و الثلاثيّة،
أو الأوّلة [٢] من الثنائيّة سهوا أتمّ صلاته و سجد للسهو. و به قال مالك [٣]، و أبو حنيفة [٤]، و الشافعيّ [٥]، و أحمد [٦]، و إسحاق، و أبو ثور [٧]، لما رواه أبو هريرة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله انصرف من اثنتين فقال ذو اليدين: أ قصرت الصلاة أم نسيت يا رسول اللّٰه؟ فقال: «أصدق ذو اليدين؟» فقال الناس: نعم، فقام رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله فصلّى اثنتين أخريين ثمَّ سلّم ثمَّ كبّر ثمَّ سجد مثل سجوده أو أطول ثمَّ رفع [٨].
و من طريق الخاصة: ما تقدّم في حديث زرارة و محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السلام [٩].
[١] التهذيب ٢: ١٩١ الحديث ٧٥٧، الاستبصار ١: ٣٧٩ الحديث ١٤٣٦، و فيه: «لم يصلّ ركعتين»، الوسائل ٥: ٣٠٩ الباب ٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٩.
[٢] ح و ق: و الأوّلة.
[٣] الموطّأ ١: ٩٣، ٩٤، المدوّنة الكبرى ١: ١٣٦.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٧٠، شرح فتح القدير ١: ٤٣٤، مجمع الأنهر ١: ١٥٣.
[٥] الأمّ ١: ١٢٥، ١٢٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٠، ٩١، المجموع ٤: ١٢٤ و ١٢٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٠٩، مغني المحتاج ١: ١٩٥.
[٦] المغني ١: ٧٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٠٧، زاد المستقنع: ١٤، الكافي لابن قدامة ١: ٢٠٨، الإنصاف ٢: ١٣٢.
[٧] عمدة القارئ ٦: ١٠٨، نيل الأوطار ٣: ١٣٦، ١٣٧.
[٨] صحيح البخاريّ ٢: ٨٦، صحيح مسلم ١: ٤٠٣ الحديث ٥٧٣، سنن أبي داود ١: ٢٦٤ الحديث ١٠٠٨، سنن الترمذيّ ٢: ٢٤٧ الحديث ٣٩٩، سنن ابن ماجه ١: ٣٨٣ الحديث ١٢١٤، الموطّأ ١: ٩٣ الحديث ٥٨، ٥٩، سنن البيهقيّ ٢: ٢٥٠.
[٩] تقدّم في ص ٦٧.