منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨١
ثيابهما [١].
و لأنّ الإجماع حجّة عليهما، و لا اعتداد بخلافهما بعد انعقاده.
احتجّا بأنّه لا يموت ميّت إلّا جنبا [٢].
و الجواب: المنع من ذلك. على أنّ حكم الجنابة ساقط [٣] عنه. و لأنّ الشهداء ربّما يكثرون و يكون الحيّ جريحا، فيسقط [٤] غسلهم للمشقّة. و لأنّ فيه إزالة لأثر أشقّ العبادات المطلوبة، فإنّه جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «و الذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل اللّٰه- و اللّٰه أعلم بمن يكلم في سبيله- إلّا جاء يوم القيامة و اللون لون الدّم و الريح ريح المسك». رواه البخاريّ [٥].
فروع:
الأوّل: لو كان الشهيد جنبا لم يغسّل.
و به قال مالك [٦]. و قال أبو حنيفة [٧]، و أحمد:
يغسّل [٨]. و للشافعيّ قولان [٩].
[١] التهذيب ١: ٣٣١ الحديث ٩٦٨، الاستبصار ١: ٢١٤ الحديث ٧٥٤، الوسائل ٢: ٦٩٩ الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت الحديث ٤.
[٢] المغني ٢: ٣٢٨ و ٣٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٢ و ٣٢٨، بداية المجتهد ١: ٢٢٧، المصنّف لعبد الرزّاق ٣: ٥٤٥ الرقم ٦٦٥٠.
[٣] ح، خا و ق: ساقطة.
[٤] ح، خا و ق: فسقط.
[٥] صحيح البخاريّ ٤: ٢٢.
[٦] بلغة السالك ١: ٢٠٤، المغني ٢: ٣٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
١٥٧، نيل الأوطار ٤: ٦٢.
[٧] تحفة الفقهاء ١: ٢٦٠، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٧، بدائع الصنائع ١: ٣٢٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٤، شرح فتح القدير ٢: ١٠٥، مجمع الأنهر ١: ١٨٩، نيل الأوطار ٤: ٦٢.
[٨] المغني ٢: ٣٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٩، الكافي لابن قدامة ١: ٣٣٦، الإنصاف ٢: ٤٩٩، منار السبيل ١: ١٦١.
[٩] حلية العلماء ٢: ٣٥٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٥، المجموع ٥: ٢٦٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٧، مغني المحتاج ١: ٣٥١.