منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢١
على عمل العصب [١] اليمانيّ من قزّ و قطن، هل يصلح أن يكفّن فيها الموتى؟ قال: «إذا كان القطن أكثر من القزّ فلا بأس» [٢]. و تعليق الحكم على شرط [٣] يدلّ على النفي عند انتفاء الشرط، قضيّة للشرط [٤].
و عن عبد الملك قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئا [٥]، فقضى ببعضه حاجته، و بقي بعضه في يده، هل يصلح بيعه؟ قال: «يبيع ما أراد، و يهب ما لم يرد [٦]، و يستنفع [٧] به و يطلب بركته» قلت: أ يكفّن به الميّت؟ قال:
«لا» [٨]. و الظاهر أنّ النهي إنّما كان لكونه من الإبريسم.
و لا يعارض ذلك: ما رواه الشيخ عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن آبائه، عن عليّ عليهم السلام قال: «قال رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله: نعم الكفن الحلّة، و نعم الأضحيّة الكبش الأقرن» [٩] لأنّه خبر شاذّ لم يعمل به أحد من الأصحاب، و لا أحد
[١] غ، ق و خا: القصب، كما في الاستبصار، و كذا في الفقيه ١: ٩٠ الحديث ٤١٥. قال في المصباح المنير: ٥٠٤:
و القصب ثياب من كتّان ناعمة. و في نسخة م، ن، ف و ح: العصب، كما في التهذيب و الوسائل، و كذا في الكافي ٣:
١٤٩ الحديث ١٢. قال في المصباح المنير: ٤١٣: و العصب مثل فلس برد يصبغ غزله ثمَّ ينسج. و قال السهيليّ:
العصب صبغ لا ينبت إلّا باليمن. قال المصنّف رحمه اللّٰه في التذكرة ٢: ٥: و العصب ضرب من برود اليمن، سمّي بذلك، لأنّه يصبغ بالعصب، و هو نبت باليمين.
[٢] التهذيب ١: ٤٣٥ الحديث ١٣٩٦، الاستبصار ١: ٢١١ الحديث ٧٤٤، الوسائل ٢: ٧٥٢ الباب ٢٣ من أبواب التكفين الحديث ١.
[٣] ح، خا و ق: الشرط.
[٤] ح و ق: الشرط.
[٥] ح، خا و ق: شبرا.
[٦] ح و ك: يرده، كما في الوسائل.
[٧] ح: و ينتفع، ن و ش: و يستسعى، ق و خ: و يستسع.
[٨] التهذيب ١: ٤٣٤ الحديث ١٣٩١، الوسائل ٢: ٧٥٢ الباب ٢٢ من أبواب التكفين الحديث ١.
[٩] التهذيب ١: ٤٣٧ الحديث ١٤٠٦، الاستبصار ١: ٢١١ الحديث ٧٤٣، الوسائل ٢: ٧٥٣ الباب ٢٣ من أبواب التكفين الحديث ٢.