منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٩
أ تدري ما تقول؟ إنّما تسأل ربّك البلاء، قل: اللّهمّ إنّي أسألك العافية و شكر العافية» [١].
و الاشتكاء هو أن يقول [٢]: ابتليت بما لم يبتل به [٣] أحد، أو: أصابني ما لم يصب أحدا. فأمّا أن يقول: حميت [٤] البارحة- مثلا- فلا.
و يكره له أن يتمنّى الموت لضرّ نزل به، فقد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
«لا يتمنّين [٥] أحدكم الموت لضرّ نزل [٦]، و ليقل: اللّهمّ أحيني ما كانت الحياة خيرا لي، و توفّني إذا كانت الوفاة خيرا لي» [٧].
و ينبغي للمريض أن يحسن ظنّه باللّٰه تعالى. روى جابر قال: قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله قبل موته: «لا يموتنّ أحدكم إلّا و هو حسن الظنّ باللّه» [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه البرقيّ في الصحيح عن بريد بن معاوية العجليّ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «وجدنا في كتاب عليّ بن أبي طالب عليه السلام [٩] أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله [١٠] قال- و هو على منبره-: و اللّٰه الذي لا إله إلّا هو ما أعطي
[١] الدعوات للراونديّ: ١١٤ الحديث ٢٦١، مشكاة الأنوار: ٢٥٨. بتفاوت فيه، البحار ٩٥: ٢٨٥ الحديث ١.
[٢] ح، ق، ك، خا و ص: يقال.
[٣] م و ن: فيه.
[٤] ص: حممت.
[٥] أكثر النسخ: لا يتمنّى.
[٦] م، ن و ك بزيادة: به.
[٧] صحيح البخاريّ ٧: ١٥٦ و ج ٨: ٩٤، صحيح مسلم ٤: ٢٠٦٤ الحديث ٢٦٨٠، سنن أبي داود ٣: ١٨٨ الحديث ٣١٠٩، سنن الترمذيّ ٣: ٣٠٢ الحديث ٩٧٠، سنن النسائيّ ٤: ٣، مسند أحمد ٣: ١٠١ و ١٠٤، سنن البيهقيّ ٣: ٣٧٧.
[٨] صحيح مسلم ٤: ٢٢٠٥- ٢٢٠٦ الحديث ٢٨٧٧، سنن أبي داود ٣: ١٨٩ الحديث ٣١١٣، مسند أحمد ٣:
٣١٥، ٣٢٥ و ٣٣٠، سنن البيهقيّ ٣: ٣٧٨، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ١٨٣ و من طريق الخاصّة ينظر:
الوسائل ٢: ٦٥٩ الباب ٣١ من أبواب الاحتضار الحديث ٢. و فيه: عن أنس.
[٩] م و ق: عليه الصلاة و السلام.
[١٠] م بزيادة: و سلّم.