منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٦
إلّا الكبائر من الذنوب» [١].
و قد ورد حصول الثواب و إن لم يصبر. روى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال: «من أصيب بمصيبة- جزع عليها أو لم يجزع، صبر عليها أو لم يصبر- كان ثوابه من اللّٰه عزّ و جلّ الجنّة» [٢].
و قال عليه السلام: «ثواب المؤمن من ولده [إذا مات] [٣] الجنّة، صبر أو لم يصبر» [٤]. و هذا أمر معقول أيضا، لحصول الألم بالفقد المستلزم للعوض.
الخامس: روى عمر عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إنّ الميّت ليعذّب ببكاء أهله عليه» [٥].
و أنكره ابن عبّاس، قالت عائشة: و اللّٰه ما حدّث رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله:
«إنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه» و لكن قال: «إنّ اللّٰه تعالى يزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه» قالت عائشة: و حسبكم القرآن، قال اللّٰه تعالى وَ لٰا تَزِرُ وٰازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرىٰ* [٦]. [٧] و إنكارهما يدلّ على بطلانه.
و قد ورد في أحاديث أهل البيت عليهم السلام ضدّ هذا، فقد روى ابن بابويه أنّ الباقر عليه السلام أوصى أن يندب في المواسم عشر سنين [٨].
[١] الفقيه ١: ١١١ الحديث ٥١٥، الوسائل ٢: ٨٩٨ الباب ٧٤ من أبواب الدفن الحديث ٣.
[٢] الفقيه ١: ١١١ الحديث ٥١٧.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] الفقيه ١: ١١٢ الحديث ٥١٨، الوسائل ٢: ٨٩٤ الباب ٧٢ من أبواب الدفن الحديث ٧.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٠١، صحيح مسلم ٢: ٦٤١ الحديث ٩٢٧، مسند أحمد ١: ٤١، سنن البيهقيّ ٤:
٧٣.
[٦] الأنعام [٦] : ١٦٤.
[٧] المغني ٢: ٤١٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٣١، سنن الترمذيّ ٣: ٣٢٧ الحديث ١٠٠٤.
[٨] الفقيه ١: ١١٦ الحديث ٥٤٧، الوسائل ٢: ٨٩١ الباب ٦٩ من أبواب الدفن الحديث ٢.