منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٤
روى الشيخ عن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل مات و ليس عنده إلّا نساء، قال: «تغسّله امرأة ذات محرم منه و تصبّ النساء عليها الماء صبّا و لا يخلع ثوبه» [١].
الثالث: ذات الرحم المحرم كالمرأة في ذلك،
أمّا ذات الرحم غير المحرم، كبنت العمّ و بنت الخال فهي كالأجنبيّة.
الرابع: لو مات رجل مسلم بين رجال كفّار و نساء مسلمات لا ذات رحم له فيهنّ،
أمر بعض النساء رجالا [٢] من الكفّار بالاغتسال و يعلّمنه [٣] تغسيل [٤] أهل الإسلام و يغسّله [٥]. و به قال سفيان الثوريّ [٦]، خلافا لباقي الجمهور [٧].
لنا: أنّ تركه من غير تغسيل [٨] مع إمكانه حرام، و اطّلاع الأجنبيّات على عوراته [٩] و تغسيله مع وجود الرجال غير جائز، فيتعيّن [١٠] ما قلناه.
احتجّوا بأنّ الغسل عبادة و الكافر ليس من أهلها [١١].
و الجواب: المنع.
[١] التهذيب ١: ٤٤٤ الحديث ١٤٣٥، الاستبصار ١: ٢٠٤ الحديث ٧٢٠، الوسائل ٢: ٧٠٧ الباب ٢٠ من أبواب غسل الميّت الحديث ٩. و فيه و كذا في التهذيب: «و لا تخلع ثوبه».
[٢] ك: رجلا.
[٣] خا، ق و ح: تعلّمه.
[٤] غ: غسل.
[٥] ح: و فعله.
[٦] المغني ٢: ٣٩٧.
[٧] المغني ٢: ٣٩٧، الكافي لابن قدامة ١: ٣٢٨.
[٨] ح: تغسيله.
[٩] خا، ح و ق: عورته.
[١٠] ص و غ: فيعيّن، ف و ك: فتعيّن.
[١١] المغني ٢: ٣٩٧.