منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١
الثاني: لا فرق بين الركعتين الأوّلتين [١] و الأخيرتين في بطلان الصلاة
بإخلال ركن فيهما، خلافا للشيخ، فإنّه قال: لو أخلّ بالركوع أو بالسجدتين في الأوّلتين أعاد، و يلفّق في الأخيرتين من الرباعيّات، فيحذف السجود و يأتي بالركوع، و كذا يحذف الركوع و يأتي بالسجود [٢]. و بعض أصحابنا يلفّق مطلقا [٣] لا يعتدّ [٤] بالزّيادة. و هو قول للشيخ أيضا [٥].
لنا: أنّه أخلّ بركن في الصلاة حتّى دخل في آخر فلو أعاد الأوّل زاد ركنا، و لو لم يأت به نقص ركنا، و كلاهما [٦] مبطلان على ما يأتي. و لأنّ الزائد [٧] حينئذ لا يكون من الصلاة، و هو فعل كثير.
و يؤيّده: ما تقدّم من الروايات الدالّة على الإعادة مطلقا، سواء كان الإخلال من الأوّلتين [٨] أو من الأخيرتين [٩].
احتجّ الشيخ بما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع: «فإن استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة فيهما و يبني على صلاته على التمام، و إن كان لم يستيقن إلّا بعد ما فرغ و انصرف فليقم فليصلّ ركعة و يسجد سجدتين و لا شيء عليه» [١٠].
[١] ف و غ: الأوليين.
[٢] التهذيب ٢: ١٤٩، المبسوط ١: ١٠٩، الاقتصاد: ٤٠٥ و ٤٠٧.
[٣] هو قول ابن الجنيد و عليّ بن بابويه، نقله عنهما في المختلف: ١٢٩.
[٤] أكثر النسخ: يقيّد.
[٥] النهاية: ٨٨.
[٦] ح: و كلا القسمان، ف و غ: و لأنّهما.
[٧] ح، ق و خا: الزيادة.
[٨] م و ص: الأوليين.
[٩] خا، ص و ك: الآخرتين.
[١٠] التهذيب ٢: ١٤٩ الحديث ٥٨٥، الاستبصار ١: ٣٥٦ الحديث ١٣٤٨، الوسائل ٤: ٩٣٤ الباب ١١ من أبواب الركوع الحديث ٢. و في الجميع: «لهما» مكان: «فيهما».