منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٢
السجدتين فيمن قام في حال قعود [١] أو بالعكس.
و ذهب الشيخ في النهاية إلى أنّ من شكّ بين الأربع و الخمس يسجد أيضا [٢]، و هو قول السيّد المرتضى [٣]، و ابن أبي عقيل [٤].
قال الشيخ في الخلاف: لا تجب سجدتا السهو إلّا في أربعة مواضع: من تكلّم ناسيا، أو سلّم في غير موضعه، أو نسي السجدة، أو التشهّد حتّى ركع، و لا تجب فيما عدا ذلك، زيادة كان أو نقصانا، متحقّقة أو متوهّمة و على كلّ حال [٥].
و ابن بابويه أوجب السجود لكلّ زيادة أو نقصان [٦]، [٧] و لم يعتمد على هذا القول الشيخ، عملا ببراءة الذمّة.
و الصائرون إليه استدلّوا بما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد اللّٰه [٨] بن عليّ الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا لم تدر أربعا صلّيت أم خمسا، أم نقصت أم زدت، فتشهّد و سلّم و اسجد سجدتين بغير ركوع و لا قراءة، تتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا» [٩].
و قد مضى البحث في ذلك كلّه [١٠].
مسألة: و لو سها في النافلة بما يوجب السجدتين في الفريضة لم يجب عليه السجود.
[١] ح، ق، خا و ص: قعوده.
[٢] النهاية: ٩١.
[٣] جمل العلم و العمل: ٦٦.
[٤] نقله عنه في المختلف: ١٤٠.
[٥] الخلاف ١: ١٦٩ مسألة- ٢٠٢.
[٦] غ: و نقيصة.
[٧] الفقيه ١: ٢٢٥.
[٨] أكثر النسخ: عبد اللّٰه.
[٩] التهذيب ٢: ١٩٦ الحديث ٧٧٢، الاستبصار ١: ٣٨٠ الحديث ١٤٤١، الوسائل ٥: ٣٢٧ الباب ١٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٤.
[١٠] تقدّم في ص ٤٥.