منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
يصلّون عليها، فسقط عنه الفرض، فجاز الترك منه [١] عليه السلام لهذا الذنب الذي صدر عنه، لأنّ صلاته عليه السلام سكن له، و لا يلزم من ذلك مساواة غيره عليه السلام له، فكيف يجوز نسخ الأمر بالصلاة على أصحاب الكبائر بمثل هذا المحتمل أو تخصيصه به؟!
السادس: صاحب البدعة إن كفر ببدعته لم تجز الصلاة عليه كالخوارج.
و به قال أحمد [٢] و مالك [٣]، و إن لم يكفر بها صلّي عليه، خلافا لأحمد [٤].
لنا: أنّه مع الكفر لا يدخل تحت المسلمين، فلا يتناوله عموم الأمر بالصلاة عليه، و مع عدم التكفير يكون داخلا.
السابع: لا تجوز الصلاة على أحد من المشركين،
لقوله تعالى وَ لٰا تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً وَ لٰا تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ [٥].
الثامن: أطفال المشركين لا يصلّى عليهم ما لم يسلم أحد أبويه،
و لا اعتبار بالسابي. و قال أحمد: إن سبي منفردا أو مع أحد أبويه صلّي عليه [٦].
لنا: أنّهم بحكم آبائهم في الأحكام، فكذا في الصلاة عليهم.
مسألة: و الشهيد يصلّى عليه وجوبا.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال الحسن البصريّ، و سعيد بن المسيّب، و الثوريّ [٧]، و أبو حنيفة [٨]، و أحمد في إحدى الروايات.
[١] غ و ف: منه الترك.
[٢] المغني ٢: ٤١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٦، الكافي لابن قدامة ١: ٣٥٢، الإنصاف ٢: ٥٣٥.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٨٢، بداية المجتهد ١: ٢٣٩، بلغة السالك ١: ٢٠٢.
[٤] المغني ٢: ٤١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٦، الإنصاف ٢: ٥٣٥.
[٥] التوبة [٩] : ٨٤.
[٦] المغني ٢: ٤١٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٥٦.
[٧] حلية العلماء ٢: ٣٥٨، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٩، المجموع ٥: ٢٦٤، عمدة القارئ ٨: ١٥٢، نيل الأوطار ٤: ٧٩.
[٨] تحفة الفقهاء ١: ٢٦٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٤، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٩، بدائع الصنائع ١: ٣٢٤، شرح فتح القدير ٢: ١٠٣، مجمع الأنهر ١: ١٨٨، عمدة القارئ ٨: ١٥٤.