منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠
يس غفر اللّٰه له» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن الرضا عليه السلام: «من زار قبر مؤمن فقرأ عنده: إنّا أنزلناه في ليلة القدر، سبع مرّات، غفر له و لصاحب القبر» [٢].
الرابع: يجوز للنساء زيارة القبور.
و عن أحمد روايتان: إحداهما: الكراهة [٣]. [٤]
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها» [٥] و هو بعمومه يتناول النساء.
و عن ابن أبي مليكة أنّه قال لعائشة: يا أمّ المؤمنين من أين أقبلت؟ قالت: من قبر أخي عبد الرحمن [٦]، فقلت لها: قد نهى رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله عن زيارة القبور؟
قالت: نعم، قد نهى ثمَّ أمر بزيارتها [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن يونس، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«إنّ فاطمة [٨] عليها السلام كانت تأتي قبور الشهداء في كلّ غداة سبت، فتأتي قبر حمزة
[١] الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ١٧٢، كنز العمّال ١٦: ٤٧٩ الحديث ٤٥٥٤٣، الدرّ المنثور ٥: ٢٥٧.
[٢] الفقيه ١: ١١٥ الحديث ٥٤١، الوسائل ٢: ٨٨١ الباب ٥٧ من أبواب الدفن الحديث ٥.
[٣] أكثر النسخ: الكراهية.
[٤] المغني ٢: ٤٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٤٢٤، الكافي لابن قدامة ١: ٣٣٦، الإنصاف ٢: ٥٦١.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٦٧١ الحديث ٩٧٦ و ٩٧٧، سنن أبي داود ٣: ٢١٨ الحديث ٣٢٣٥، سنن الترمذيّ ٣: ٣٧٠ الحديث ١٠٥٤، سنن ابن ماجه ١: ٥٠١ الحديث ١٥٧١، سنن النسائيّ ٤: ٨٩، سنن البيهقيّ ٤: ٧٦- ٧٧، مجمع الزوائد ٣: ٥٩.
[٦] عبد الرحمن بن أبي بكر يكنّى أبا عبد اللّٰه و قيل أبو محمّد بابنه محمّد و هو شقيق عائشة شهد بدرا و أحدا مع الكفّار و أسلم قبل الفتح، روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و عن أبيه و روى عنه ابناه عبد اللّٰه و حفصة و ابن أخيه القاسم بن محمّد، مات سنة ٥٣ ه، و قيل ٥٦ ه، و قيل غير ذلك.
أسد الغابة ٣: ٣٠٤، الإصابة ٢: ٤٠٧، الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٣٩٩، تهذيب التهذيب ٦: ١٤٦، العبر ١: ٤١.
[٧] المستدرك للحاكم ١: ٣٧٦، سنن البيهقيّ ٤: ٧٨.
[٨] غ بزيادة: الزهراء.