منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣
فليمض، كلّ شيء شكّ فيه ممّا [قد] [١] جاوزه و دخل في غيره فليمض عليه» [٢].
احتجّ الشيخ بما رواه في الموثّق عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّٰه، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل نهض [٣] من سجوده فشكّ [٤] قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم يسجد قال: «يسجد [٥]» [٦]. و هو غير دالّ على محلّ النزاع، إذا الانتقال عن الحالة الأولى لا يتحقّق إلّا مع الانتصاب، و الحكم في الرواية معلّق على الشكّ قبل الاستواء.
الرّابع: قال رحمه اللّٰه: لو شكّ في قراءة الفاتحة و هو في السورة،
قرأ الفاتحة و أعاد السورة، لأنّ محلّ القراءتين واحد [٧].
و يعارض ذلك: ما رواه عن بكر بن أبي بكر قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام:
إنّي ربّما شككت في السورة فلا أدري قرأتها أم لا فأعيدها؟ قال: «إن كانت طويلة فلا، و إن كانت قصيرة فأعدها» [٨]. و في سند هذه الرواية توقّف، فالأولى ما قاله الشيخ.
الخامس: لو شكّ في التشهّد و هو جالس، تشهّد [٩]،
لأنّه في حاله التشهّد.
أمّا لو شكّ بعد قيامه إلى الثالثة فالصحيح أنّه لا يلتفت، لما تقدّم من الأخبار [١٠].
[١] أثبتناها من المصادر.
[٢] التهذيب ٢: ١٥٣ الحديث ٦٠٢، الاستبصار ١: ٣٥٨ الحديث ١٣٥٩، الوسائل ٤: ٩٧١ الباب ١٥ من أبواب السجود الحديث ٤.
[٣] ح، ق و خا: ينهض.
[٤] ح، ق و خا: يشكّ.
[٥] ح، ق و خا: سجد، كما في الوسائل.
[٦] التهذيب ٢: ١٥٣ الحديث ٦٠٣، الاستبصار ١: ٣٦١ الحديث ١٣٧١، الوسائل ٤: ٩٧٢ الباب ١٥ من أبواب السجود الحديث ٦.
[٧] المبسوط ١: ١٢٢، النهاية: ٩٢.
[٨] التهذيب ٢: ٣٥١ الحديث ١٤٥٧، الوسائل ٤: ٧٧٣ الباب ٣٢ من أبواب القراءة الحديث ٢.
[٩] ح، ق و خا: يتشهّد.
[١٠] تقدّم في ص ٢٩.