منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣
فكانت يد عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد [١]، فغسّلها أهل مكّة [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يأكله السبع و الطير فيبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به؟ قال: «يغسّل و يكفّن و يصلّى عليه و يدفن، فإذا كان الميّت نصفين صلّي على النصف الذي فيه القلب» [٣].
و لأنّه جزء من ميّت فكان له حكم كلّه كالدفن. أمّا لو لم يكن فيها عظم فإنّه لا يجب غسلها و كان حكمها حكم السقط قبل أربعة أشهر، و كذا البحث لو أبينت القطعة من حيّ.
مسألة: و يصبّ الماء على المحترق و المجدور و صاحب القروح
و من يخاف تناثر جلده من المسّ، لأجل الضرورة.
روى الشيخ عن ضريس [٤]، عن عليّ بن الحسين أو أبي جعفر عليهما السلام قال:
«المجدور و الكسير و الذي به القروح يصبّ عليه الماء صبّا» [٥].
[١] عبد الرحمن بن عتّاب بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس القرشيّ الأمويّ، و أمّه جويرية بنت أبي جهل، كان مع عائشة يوم الجمل فكان يصلّي بهم إماما و قتل يومئذ، و لمّا قتل حملت الطير يده و ألقتها بالمدينة، و قيل بمكّة، و قيل باليمامة فعرفوا أنّها يده بخاتمه، فصلّوا عليها و دفنوها، و قيل إنّ الطائر كان نسرا.
أسد الغابة ٣: ٣٠٨، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٥: ٢٧٤، الأعلام للزركليّ ٤: ١٩٩.
[٢] الأمّ ١: ٢٦٨، سنن البيهقيّ ٤: ١٨، المغني ٢: ٤٠٦، المجموع ٥: ٢٥٣، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٥:
٢٧٤.
[٣] التهذيب ١: ٣٣٦ الحديث ٩٨٣، الوسائل ٢: ٨١٦ الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٦.
[٤] ضريس بن عبد الملك بن أعين الشيبانيّ الكوفيّ أبو عمارة، سمّي بالكناسيّ، لأنّ تجارته كانت بالكناسة، روى عن عليّ بن الحسين و أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهم السلام، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام.
و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة. و قال السيّد الخوئيّ: كلمة: ضريس، متى ما أطلقت في الروايات فهي تنصرف إلى ابن عبد الملك فإنّه المشهور.
رجال الطوسيّ: ٢٢١، رجال العلّامة: ٩٠، معجم رجال الحديث ٩: ١٥٣ و ١٥٥.
[٥] التهذيب ١: ٣٣٣ الحديث ٩٧٥، الوسائل ٢: ٧٠٢ الباب ١٦ من أبواب غسل الميّت الحديث ١.