منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣
مطلقا، و لا يجب للتوبة غسل. و أمّا عند المخالف فلأنّ بعض بني عبد الأشهل [١] استشهد يوم أحد عقيب إسلامه و لم يؤمر بغسله [٢].
الثالث: لا فرق بين البالغ و غيره.
و به قال الشافعيّ [٣]، و أحمد [٤]، و أبو يوسف، و محمّد [٥]، و أبو ثور [٦].
و قال أبو حنيفة: لا يثبت لغير البالغ حكم الشهادة [٧].
لنا: أنّه مسلم قتل في معركة المشركين بقتالهم، فأشبه البالغ. و لأنّه يساويه في أحكام الموت [٨] من الغسل و التكفين و الصلاة، فيساويه هنا.
و يؤيّده: ما تقدّم في حديث أبان [٩]، فإنّه يتناول البالغ و غيره. و لأنّه قد كان
[١] هو أصرم و يقال: أصيرم، و اسمه عمرو بن ثابت بن وقيش و يقال: أقيش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاريّ، أسلم يوم أحد ثمَّ أخذ سيفه حتّى أتى القوم فقاتل حتّى قتل، شهد له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بالجنّة، و هو الذي قيل: إنّه دخل الجنّة و لم يصلّ صلاة.
أسد الغابة ١: ١٠٠ و ج ٤: ٩٠، الإصابة ٢: ٥٢٦.
[٢] المغني ٢: ٤٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٩.
[٣] الأمّ ١: ٢٦٨، حلية العلماء ٢: ٣٥٨، مغني المحتاج ١: ٣٥٠، المجموع ٥: ٢٦٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥:
١٥١.
[٤] المغني ٢: ٤٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٠، الإنصاف ٢: ٤٩٨، المجموع ٥: ٢٦٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥١.
[٥] بدائع الصنائع ١: ٣٢٢، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٤، المغني ٢: ٤٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٠، المجموع ٥: ٢٦٦.
[٦] المغني ٢: ٤٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٠، المجموع ٥: ٢٦٦.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٤، بدائع الصنائع ١: ٣٢٢، حلية العلماء ٢: ٣٥٨، المغني ٢: ٤٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣.
[٨] ح، ق، ص و خا: الميّت.
[٩] تقدّم في ص ١٧٦.