منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤
فهما كالأجنبيّين.
السابع: لو ماتت أمّ ولده أو أمته فله غسلها.
و به قال الشافعيّ [١]. و قال أبو حنيفة:
لا يجوز [٢].
لنا: أنّها منكوحته [٣] و له الاطّلاع على عوراتها حال الحياة، فكذا بعد الموت كالزوجة.
احتجّ أبو حنيفة بأنّ عتقها قد حصل بالموت، و لا علقة هناك من ميراث و غيره فكانت كالأجنبيّة [٤]. [٥]
و الجواب: الميراث ليس بمقتض [٦] لجواز التغسيل، و لا عدمه مانع، بدليل ما لو كان أحد الزوجين مملوكا.
الثامن: لو مات سيّد الأمة فهل لها أن تغسّله؟
قال بعض الجمهور: ليس لها ذلك، لأنّها بموته انتقلت إلى غيره، و لم يكن بينهما من الاستمتاع ما تصير به في معنى الزوجات [٧]. و عندي فيه توقّف.
التاسع: لو مات و له زوجة [٨] غير مدخول [٩] بها،
كان لها أن تغسّله، خلافا لبعض
[١] حلية العلماء ٢: ٣٣٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٨، المجموع ٥: ١٤٠، ١٤٦ و ١٥٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٢٥، مغني المحتاج ١: ٣٣٤، السراج الوهّاج: ١٠٤.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٠، بدائع الصنائع ١: ٣٠٤، ٣٠٥.
[٣] م، ح، ك و خا: منكوحة.
[٤] ح، خا و ق: و كانت كأجنبيّة.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٠، بدائع الصنائع ١: ٣٠٥.
[٦] أكثر النسخ: بمقتضى.
[٧] حلية العلماء ٢: ٣٣٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٨، المجموع ٥: ١٤٦.
[٨] ن و ك: و الزوجة، مكان: و له زوجة.
[٩] ح: مدخولة.