منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢
و في الصحيح عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتّى فرغ منها، ثمَّ ذكر أنّه لم يركع، قال: «يقوم فيركع و يسجد سجدتي السهو» [١].
و الجواب: أنّهما غير دالّتين [٢] على مطلوب الشيخ من التخصيص و الفرق بين الأوّلتين [٣] و الأخيرتين، فهما متروكتا الظاهر عنده، و تأويله بعيد [٤]، لعدم الدليل. و مع ذلك فهما معارضتان بما قلناه [٥] من الأحاديث [٦]، و بدليل الاحتياط.
الثالث: لو ترك ركعة من الرباعيّات و لم يدر من أيّ الركعات [٧]،
فعلى ما اخترناه يعيد، و على مذهب القائلين بالتلفيق مطلقا يضيف إليها ركعة أخرى، لأنّه [٨] بمنزلة من صلّى ثلاثا. و على قول الشيخ يعيد أيضا، لاحتمال أن تكون من الأوّلتين [٩]. أمّا لو تيقّن أنّها من الأخيرتين فعلى قوله يلفّق [١٠].
الرابع: لو ترك سجدتين من ركعة واحدة و لم يدر من أيّ الأربع هي،
أعاد على قولنا، و على مذهب القائلين بالتلفيق مطلقا يتمّ له ثلاث و يضيف إليها رابعة، و على قول الشيخ يعيد، إلّا أن يعلم أنّها من الأخيرتين فيجعل الرابعة ثالثة و يتمّ بركعة و يسقط حكم الركوع المتخلّل، لأنّه وقع عن سهو.
[١] التهذيب ٢: ١٤٩ الحديث ٥٨٦، الوسائل ٤: ٩٣٥ الباب ١١ من أبواب الركوع الحديث ٣.
[٢] غ، ق، ح و خا: دالّين.
[٣] غ و م: الأوليين.
[٤] ح: يفسد.
[٥] ح و ك: قلنا.
[٦] تقدّمت في ص ٩.
[٧] ح، ق و خا: الرباعيّات.
[٨] م، ك و ن: فيكون.
[٩] غ و م: الأوليين.
[١٠] ق، ص، خا و متن ح بزيادة: إليه، هامش ح بزيادة: إليهما.