منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٩
مسألة: و يستحبّ لمن ينزل [١] القبر أمور:
أحدها: التحفّي،
لأنّه موضع اتّعاظ و الحفاء أنسب بالخشوع. و قد روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه نهى عن المشي في المقابر بالنعلين [٢]، فالدخول بهما أولى في باب النهي.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«لا ينبغي لأحد أن يدخل القبر في نعلين و لا خفّين [٣] و لا رداء و لا قلنسوة» [٤].
فرع: لا بأس بالخفّ في حال التقيّة و الضرورة،
لأنّه محلّ الحاجة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن سيف بن عميرة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«لا بأس بالخفّ [٥]، فإنّ [٦] في خلع الخفّ شناعة [٧]» [٨].
و عن أبي بكر الحضرميّ، عنه عليه السلام قال: «لا بأس بالخفّ في وقت الضرورة و التقيّة، و ليجهد في ذلك جهده» [٩].
و ثانيها: كشف الرأس،
لأنّه أنسب بالخشوع [١٠] و أقرب إلى الذلّة.
[١] خا، ص، ح و ق: نزل، ك: يدخل.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢١٧ الحديث ٣٢٣٠، سنن ابن ماجه ١: ٤٩٩ الحديث ١٥٦٨، سنن النسائيّ ٤: ٩٦.
[٣] غ و ف: و لا حصر.
[٤] التهذيب ١: ٣١٤ الحديث ٩١٣، الوسائل ٢: ٨٤٠ الباب ١٨ من أبواب الدفن الحديث ٣.
[٥] ق و م: في الخفّ.
[٦] خا، ح و ق: لأنّ.
[٧] خا، ن، ح و ق: شفاعة، غ: سناعة.
[٨] التهذيب ١: ٣١٣ الحديث ٩١٠، الوسائل ٢: ٨٤١ الباب ١٨ من أبواب الدفن الحديث ٥.
[٩] التهذيب ١: ٣١٣ الحديث ٩١١، الاستبصار ١: ٢١٣ الحديث ٧٥١، الوسائل ٢: ٨٤٠ الباب ١٨ من أبواب الدفن الحديث ٤.
[١٠] غ و ف: بالخضوع، ح: إلى الخشوع.