منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٧
خليفة عليك.
و لو عزّى ذمّيّا بمسلم قال: غفر اللّٰه لميّتك، و أحسن عزاءك.
مسألة: و لا نعلم في التعزية شيئا محدودا،
غير أنّه قد نقل عن أهل البيت عليهم السلام أشياء ينبغي ذكرها:
روى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام أنّه عزّى قوما قد أصيبوا بمصيبة فقال:
«جبر اللّٰه وهنكم، و أحسن عزاكم، و رحم متوفّاكم» [١]. و عن الصادق عليه السلام أنّه عزّى رجلا بابن له، فقال: «اللّٰه خير لابنك منك، و ثواب اللّٰه خير لك منه» فلمّا بلغه شدّة جزعه بعد ذلك عاد إليه فقال له: «قد مات رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله، أ فما لك به أسوة؟!» فقال:
إنّه كان مراهقا [٢]، فقال: «إنّ أمامه ثلاث خصال: شهادة أن لا إله إلّا اللّٰه، و رحمة اللّٰه، و شفاعة رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله، فلن تفوته واحدة منهنّ إن شاء اللّٰه» [٣].
و عزّى رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نفسه لمّا مات إبراهيم عليه السلام:
«حزنا عليك يا إبراهيم و إنّا لصابرون، يحزن القلب و تدمع العين، و لا نقول ما يسخط الربّ» [٤].
و يكفي في التعزية أن يراه صاحب المصيبة. رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام [٥].
و يمسح رأس اليتيم و يسكته [٦] بلطف.
روى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام: «ما من عبد يمسح يده على رأس يتيم ترحّما له إلّا أعطاه اللّٰه عزّ و جلّ بكلّ شعرة نورا يوم القيامة» [٧].
[١] الفقيه ١: ١١٠ الحديث ٥٠٦، الوسائل ٢: ٨٧٤ الباب ٤٩ من أبواب الدفن الحديث ٣.
[٢] أكثر النسخ: مرهقا.
[٣] الفقيه ١: ١١٠ الحديث ٥٠٨، الوسائل ٢: ٨٧٤ الباب ٤٩ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٤] الفقيه ١: ١١٣ الحديث ٥٢٦، الوسائل ٢: ٩٢١ الباب ٨٧ من أبواب الدفن الحديث ٤.
[٥] الفقيه ١: ١١٠ الحديث ٥٠٥، الوسائل ٢: ٨٧٤ الباب ٤٨ من أبواب الدفن الحديث ٤.
[٦] أكثر النسخ: يسكّنه، ش و ك: و ليسكنه.
[٧] الفقيه ١: ١١٩ الحديث ٥٦٩، الوسائل ٢: ٩٢٦ الباب ٩١ من أبواب الدفن الحديث ١.