منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٨
و في الأخرى قال: يستحبّ أن يصلّى عليه [١]. و في ثالثة: أنّه لا يصلّى عليه [٢].
و به قال مالك [٣]، و الشافعيّ [٤]، و إسحاق [٥].
لنا: ما رواه الجمهور عن عقبة أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله خرج يوما فصلّى على أهل أحد صلاته على الميّت ثمَّ انصرف إلى المنبر [٦].
و عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله صلّى على قتلى أحد، فكان يقدّمهم تسعة تسعة [٧] و حمزة عاشرهم [٨].
و قوله عليه السلام: «صلّوا على من قال: لا إله إلّا اللّٰه» [٩]. و ذلك عامّ يتناول صورة النزاع، و الأمر للوجوب.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الذي يقتل في سبيل اللّٰه أ يغسّل و يكفّن و يحنّط؟ قال: «يدفن كما هو في ثيابه، إلّا أن يكون به رمق ثمَّ مات فإنّه يغسّل و يكفّن و يحنّط و يصلّى عليه،
[١] كثير من النسخ: و في أخرى قال: يصلّى، يستحبّ أن يصلّى عليه.
[٢] المغني ٢: ٣٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٠، الكافي لابن قدامة ١: ٣٣٥، الإنصاف ٢: ٥٠٠.
[٣] الموطّأ ٢: ٤٦٣، المدوّنة الكبرى ١: ١٨٣، إرشاد السالك: ٤١، بداية المجتهد ١: ٢٤٠، بلغة السالك ١:
٢٠٤.
[٤] الأمّ ١: ٢٦٧، حلية العلماء ٢: ٣٥٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٥، المجموع ٥: ٢٦٠ و ٢٦٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥١، الميزان الكبرى ١: ٢٠٣، مغني المحتاج ١: ٣٤٩، السراج الوهّاج: ١١٠.
[٥] المغني ٢: ٣٩٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٠، المجموع ٥: ٢٦٤.
[٦] صحيح البخاريّ ٢: ١١٤، صحيح مسلم ٤: ١٧٩٥ الحديث ٢٢٩٦، سنن النسائيّ ٤: ٦١، مسند أحمد ٤:
١٥٣، سنن البيهقيّ ٤: ١٤، المعجم الكبير للطبرانيّ ١: ٢٧٨ الحديث ٧٦٧.
[٧] غ و ف: لتسعة تسعة.
[٨] سنن ابن ماجه ١: ٤٨٥ الحديث ١٥١٣، سنن البيهقيّ ٤: ١٢، المستدرك للحاكم ٣: ١٩٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ٣: ١٤٢ الحديث ٢٩٣٥ و ٢٩٣٦.
[٩] سنن البيهقيّ ٤: ١٩، سنن الدار قطنيّ ٢: ٥٦ الحديث ٣، ٤، كنز العمّال ٥: ٥٨٠ الحديث ٤٢٢٦٤، الجامع الصغير للسيوطيّ: ٤٥، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٢: ٣٤٢ الحديث ١٣٦٢٢، مجمع الزوائد ٢: ٦٧.