منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٤
لنا: قوله تعالى أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ [١]. و هذا الأمر يتناول من عليه القضاء، فيدخل تحت حكمه من التوسعة.
و ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «إذا نسي أحدكم صلاة فذكرها- و هو في صلاة مكتوبة- فليبدأ بالتي هو فيها، فإذا فرغ منها صلّى التي نسي» [٢].
لا يقال: هذا يخصّ من [٣] ذكر و هو في الحاضرة، أمّا من لم يصلّ شيئا من الحاضرة فلا يتناوله هذا الحديث.
لأنّا نقول: كلّ من قال بالترتيب قال بالعدول- كما هو مذهب أكثر أصحابنا [٤]- أو بإتمام الحاضرة ثمَّ صلاة الفائتة ثمَّ إعادة الحاضرة- كما هو مذهب أحمد [٥]- فالقول بالإتمام ثمَّ صلاة الفائتة خاصّة لم يقل به إلّا نحن، و نحن لا نقول بالترتيب.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: «إن نام رجل أو نسي أن يصلّي المغرب و العشاء الآخرة، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما، و إن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة، و إن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ثمَّ المغرب ثمَّ العشاء قبل طلوع الشمس» [٦].
[١] الإسراء [١٧] : ٧٨.
[٢] كنز العمّال ٧: ٥٣٧ الحديث ٢٠١٤٤، سنن البيهقيّ ٢: ٢٢٢.
[٣] ح، ق و خا: يختصّ من، هامش ح: يختصّ بمن.
[٤] منهم: الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ١٢٦ و النهاية: ١٢٦، و ابن البرّاج في المهذّب ١: ١٢٦، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ١٥٠، و سلّار في المراسم: ٩٠.
[٥] المغني ١: ٦٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٤٨٤، الكافي لابن قدامة ١: ١٢٥، المجموع ٣: ٧٠.
[٦] التهذيب ٢: ٢٧٠ الحديث ١٠٧٦، الاستبصار ١: ٢٨٨ الحديث ١٠٥٣، الوسائل ٣: ٢٠٩ الباب ٦٢ من أبواب المواقيت ذيل الحديث ٤.