منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٧
غير المعجمين [١]- و هو مأخوذ من قوله تعالى قُتِلَ أَصْحٰابُ الْأُخْدُودِ [٢] و الخدّ:
هو الشقّ، يقال: خددت الأرض خدّا، أي شققتها [٣]، قال: و على هذه الرواية يكون النهي يتناول شقّ القبر إمّا ليدفن فيه أو على جهة النبش على ما ذهب إليه ابن بابويه [٤].
احتجّ أبو حنيفة بما رواه إبراهيم النخعيّ قال: أخبرني من رأى قبر النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و صاحبيه مسنّمة [٥].
و الجواب: أنّه مرسل، فلا يعتمد عليه.
مسألة: و يستحبّ رشّ الماء على القبر.
و عليه فتوى العلماء.
روى الجمهور عن أبي رافع قال: [سلّ] [٦] رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله سعدا و رشّ على قبره ماء [٧].
و عن جابر أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله رشّ [٨] على قبره ماء [٩].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام لمّا وصّاه أبوه عليه السلام برشّ [١٠] قبره بالماء [١١].
[١] ص: المعجمتين.
[٢] البروج [٨٥] : ٤.
[٣] جميع النسخ: شققته، و ما أثبتناه من التهذيب.
[٤] ينظر جميع ذلك في التهذيب ١: ٤٥٩ ذيل الحديث ١٤٩٧، و هامش المحاسن للبرقيّ: ٦١٢ ذيل الحديث ٣٣، و الفقيه ١: ١٢٠، ١٢١ ذيل الحديث ٥٧٩.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٦٢، بدائع الصنائع ١: ٣٢٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٤، شرح فتح القدير ٢: ١٠١، عمدة القارئ ٨: ٢٢٤.
[٦] ش، م و ن: سأل، أكثر النسخ: سئل، و ما أثبتناه من المصادر.
[٧] سنن ابن ماجه ١: ٤٩٥ الحديث ١٥٥١، المغني ٢: ٣٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٩٠.
[٨] ح: يرشّ.
[٩] المغني ٢: ٣٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٩٠.
[١٠] ش، خا، ح و ق: رشّ.
[١١] التهذيب ١: ٣٢٠ الحديث ٩٣٣، الوسائل ٢: ٨٥٧، الباب ٣١ من أبواب الدفن الحديث ٥.