منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٢
أصلّي» [١].
و لأنّها صلاة واجبة فيجب فيها القيام كغيرها من الصلوات. و كذا لا يجوز فعلها للراكب إلّا مع العذر.
مسألة: و لا يصلّى على الميّت إلّا بعد تغسيله و تكفينه،
إلّا أن يكون شهيدا. و لا نعلم فيه خلافا، لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله هكذا فعل، و فعله بيان للواجب فكان [٢] واجبا.
و لو صلّي عليه قبل ذلك لم يعتدّ بها، لأنّه فعل غير مشروع فيبقى في العهدة.
مسألة: و يستحبّ أن يقف الإمام عند وسط الرجل و صدر المرأة.
قاله الشيخ في المبسوط [٣]، [٤] و أبو الصلاح [٥]، و شيخنا المفيد رحمه اللّٰه [٦]. و به قال مالك [٧].
و قال الشيخ في الخلاف [٨]: يقف [٩] عند رأس المرأة و الرجل [١٠].
و قال الشافعيّ: يقف عند صدر الرجل و وسط المرأة [١١]. و به قال
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٦٢، سنن الدارميّ ١: ٢٨٦، مسند أحمد ٥: ٥٣، سنن الدارقطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١، سنن البيهقيّ ٢: ٣٤٥.
[٢] ح، خا و ق: و كان.
[٣] هامش ن بزيادة: و التهذيب أيضا.
[٤] المبسوط ١: ١٨٤.
[٥] الكافي في الفقه: ١٥٧.
[٦] المقنعة: ٣٧.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ١٧٥، بلغة السالك ١: ١٩٨، حلية العلماء ٢: ٣٤٦، المغني ٢: ٣٩٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٤١، المجموع ٥: ٢٢٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٦٢، المحلّى ٥: ١٥٥.
[٨] هامش ن بزيادة: و الاستبصار أيضا.
[٩] ح: و يقف.
[١٠] الخلاف ١: ٢٩٨ مسألة- ٩٧. و فيه: السنّة أن يقف الإمام عند رأس (وسط) الرجل و صدر المرأة. و لعلّ العلّامة اعتمد على ما نقل عن الشيخ في المعتبر ٢: ٣٥٢ حيث يقول: و قال رحمه اللّٰه: يقف عند رأس المرأة و الرجل.
و يؤيّد ذلك ما قاله في مفتاح الكرامة ١: ٤٧٤: و حكى هذا القول المحقّق في المعتبر عن الشيخ.
[١١] المغني ٢: ٣٩٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٢، المجموع ٥: ٢٢٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٦٢.