منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥
و كذا الحكم لو شكّ بعد انتصابه من الركوع، كأن يقول: لا أدري انتصابي هذا من ركوع الثانية أو الثالثة، و على هذا، إلّا في الأخيرة، فإنّه يحتمل أن يكون انتصابه من الرابعة فيجب عليه الإتمام بسجدتين و التشهّد [١] و التسليم، و يحتمل أن يكون من الخامسة فالأولى هاهنا الاستئناف، لأنّا [٢] لو أمرناه بالإتمام احتمل أن يكون قد صلّى خمسا و نافى ما بيّنّاه أوّلا من البناء على الأكثر [٣]، و إن أمرناه بالجلوس و التشهّد و التسليم لم يأمن أن يكون قد صلّى أربعا و زاد الركوع المبطل، و أن يكون قد صلّى ثلاثا و نقص السجدتين، فلهذا أوجبنا عليه الإعادة.
قال الشيخ في الخلاف: و لو شكّ بين الأربع و الخمس- و هو قائم- قعد و بنى [٤] على الأربع و سلّم [٥]، و ليس بجيّد.
السادس: يجزئ قراءة الفاتحة في الاحتياط،
لأنّها معرضة لأن تكون بدلا فلا يزيد حكمها على حكم المبدل. و لرواية محمّد بن مسلم [٦].
و هل يتعيّن الفاتحة أو يكون مخيّرا بينها و بين التسبيح؟ قيل بالأوّل [٧]، لأنّها صلاة فتعيّن [٨] فيها الفاتحة.
و قيل بالثاني [٩]، لأنّها إمّا نافلة فلا تتعيّن الفاتحة، أو ثالثة أو رابعة فلا تتعيّن أيضا.
[١] توجد في ن فقط.
[٢] ح، ق و خا: لأنّه.
[٣] يراجع: ص ٥٩.
[٤] ح، ق و خا: يبني.
[٥] الخلاف ١: ١٦٤ مسألة- ١٩٦.
[٦] التهذيب ٢: ١٨٥ الحديث ٧٣٧، الاستبصار ١: ٣٧٢ الحديث ١٤١٤، الوسائل ٥: ٣٢٤ الباب ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٦.
[٧] ينظر: المقنع: ٣١، الوسيلة (الجوامع الفقهيّة): ٦٧٥، النهاية: ٩٠، الشرائع ١: ١١٨.
[٨] غ، ف، ص و ن: فيتعيّن، ح و ق: تعيّن.
[٩] ينظر: المقنعة: ٢٤، السرائر: ٥٤.