منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٦
فسجد سجدتين ثمَّ تشهّد ثمَّ سلّم [١]. رواه أبو داود و الترمذيّ.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «تتشهّد فيهما تشهّدا خفيفا» [٢].
و لأنّه سجود يشتمل على التسليم، فيجب فيه التشهّد، كسجود الصلاة.
احتجّ المخالف [٣] بحديث ابن مسعود أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٤] سجد سجدتين ثمَّ سلّم [٥].
و الجواب: لا يدلّ ترك التشهّد على أنّه عليه السلام لم يفعله.
لا يقال: قد روى الشيخ عن عمّار الساباطيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«و لا فيهما تشهّد بعد السجدتين» [٦].
لأنّا نقول: المراد بذلك التشهّد البالغ، بل الواجب التشهّد الخفيف [٧]- ذكره [٨] الشيخ [٩]- على أنّ سند هذه الرواية ضعيف، فلا يعارض الرواية الصحيحة.
[١] سنن أبي داود ١: ٢٧٣ الحديث ١٠٣٩، سنن الترمذيّ ٢: ٢٤٠ الحديث ٣٩٥.
[٢] التهذيب ٢: ١٩٦ الحديث ٧٧٢، الاستبصار ١: ٣٨٠ الحديث ١٤٤١، الوسائل ٥: ٣٣٤ الباب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٣] المغني ١: ٧٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٣٩.
[٤] غ: عليه السلام.
[٥] صحيح مسلم ١: ٤٠٠ الحديث ٥٧٢، سنن الترمذيّ ٢: ٢٣٨ الحديث ٣٩٢، المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٣٠٢ الرقم ٣٤٥٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٠: ٣٠ الحديث ٩٨٤٥.
[٦] التهذيب ٢: ١٩٦ الحديث ٧٧١، الاستبصار ١: ٣٨١ الحديث ١٤٤٢، الوسائل ٥: ٣٣٤ الباب ٢٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٣.
[٧] ح، ق و خا: الخفيفة.
[٨] ح، ق و خا: قال.
[٩] المبسوط ١: ١٢٥، النهاية: ٩٣، التهذيب ٢: ١٩٦ ذيل الحديث ٧٧١، الاستبصار ١: ٣٨١ ذيل الحديث ١٤٤٢.