منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣
و هو قول ابن سيرين [١].
لنا: أنّ الأصل مندوب فالبدل غير واجب، و كذا الجبران [٢].
و باقي الجمهور على خلاف ذلك، مستدلّين بقوله عليه السلام: «إذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين» [٣].
و الجواب: أنّه مخصوص و معارض بما نقلناه [٤] من طرق [٥] الأصحاب من قولهم عليهم السلام: لا سهو في النافلة [٦].
فرع: لو قام إلى الثالثة في النافلة فركع ساهيا أسقط الركوع
و جلس و تشهّد.
و قال مالك: يتمّها أربعا و يسجد للسهو [٧].
لنا: أنّ القيام في الثالثة غير معتدّ به، لأنّه خارج عن الصلاة فلا يمنع من المعاودة، كما لو لم يركع، أو قام عن سجدة واحدة و لم يركع.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد اللّٰه الحلبيّ قال: سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتّى قام فركع في الثالثة، قال: «يدع ركعة
[١] المغني ١: ٧٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٠٠، المجموع ٤: ١٦١، نيل الأوطار ٣: ١٤٥، المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٣٢٦.
[٢] أكثر النسخ: الجواب.
[٣] سنن ابن ماجه ١: ٣٨٠ الحديث ١٢٠٣، سنن أبي داود ١: ٢٦٨ الحديث ١٠٢١، مسند أحمد ١: ٤٢٤.
[٤] ح، ق و خا: قلناه.
[٥] ح، ق و خا: طريق.
[٦] الوسائل ٥: ٣٣١ الباب ١٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة.
[٧] المدوّنة الكبرى ١: ١٣٧، المغني ١: ٧٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٠٣.