منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٢
ما تخلّلها من أفعال الصلاة، و مع قضاء السجدات تكمل صلاته [١]، و الجلوس غير معتبر مع الفوات على ما بان [٢].
الخامس: لو ترك سجدة و لم يدر من أيّ الركعات هي،
فعلى ما قلناه يقضيها بعد التسليم و يسجد للسهو. و على قول من أبطل الصلاة بالسهو العارض في الأوّلتين [٣] تبطل صلاته هنا، لأنّه لا يؤمن أن يكون من الأوّلتين [٤]، و مع الشكّ يحصل البطلان.
و قال الشافعيّ: يأتي بركعة، لأنّه يحتمل أن يكون الترك من الأخيرة فيأتي بسجدة [٥]. و أن يكون من [٦] قبلها فيأتي بركعة [٧]. و قد سلف بطلان ذلك. و كذا لو ترك سجدتين و لم يدر من أيّ الركعتين هي.
أمّا لو ترك سجدتين و لم يدر أ هما من ركعتين أو من ركعة، أعاد الصلاة احتياطا، لاحتمال أن تكونا [٨] من ركعة فيكون قد ترك ركنا.
مسألة: و لو نسي التشهّد الأوّل فذكر [٩]- و هو قائم
رجع ما لم يركع، فيتشهّد ثمَّ يقوم و لا سهو عليه، و إن ركع مضى في صلاته و قضاه بعد التسليم و عليه سجدتا السهو. و به قال الحسن البصريّ [١٠].
[١] م و ن: الصلاة.
[٢] م و ن: يأتي.
[٣] ح: الأوليين.
[٤] ح: الأوليين.
[٥] ح، ق و خا: سجدة.
[٦] ح، ق و خا: ممّا.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٠، المجموع ٤: ١٢٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٥٣.
[٨] في النسخ: أن تكون، و مقتضى السياق ما أثبتناه.
[٩] م، ن و ك: فذكره.
[١٠] المغني ١: ٧١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٢٤، حلية العلماء ٢: ١٦٦، المجموع ٤: ١٤٠، الميزان الكبرى ١: ١٦٢، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٥٨.