منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣
و لأنّها متبوعة فينبغي أن تقدّم، كالإمام و الراكب.
احتجّ المخالف [١] بما رواه ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله مشى أمام الجنازة [٢].
و لأنّهم شفعاء له فيتقدّمون [٣] عليه.
و الجواب عن الأوّل: أنّه معارض بما ذكرناه من الأخبار من طرقهم، فيبقى ما ذكرناه من طرقنا سليما عن المعارض.
و عن الثاني [٤]: أنّه معارض بقياسنا.
فروع:
الأوّل: لو مشى أمامها لم يكن به بأس.
روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إنّ المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها، و لا بأس بأن يمشي بين يديها» [٥].
و روى ابن بابويه في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال:
سألته عن المشي مع الجنازة، فقال: «بين يديها و عن يمينها و عن شمالها و خلفها» [٦].
الثاني: يستحبّ لمن شيّع الجنازة أن لا يجلس حتّى توضع.
و به قال الحسن بن
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٦، مغني المحتاج ١: ٣٤٠، المغني ٢: ٣٥٧، المجموع ٥: ٢٧٩، نيل الأوطار ٤:
١١٦.
[٢] سنن أبي داود ٣: ٢٠٥ الحديث ٣١٧٩، سنن ابن ماجه ١: ٤٧٥ الحديث ١٤٨٢، سنن الترمذيّ ٣: ٣٢٩ الحديث ١٠٠٧، الموطّأ ١: ٢٢٥ الحديث ٨، سنن النسائيّ ٤: ٥٦، مسند أحمد ٢: ١٤٠، سنن البيهقيّ ٤: ٢٣، سنن الدار قطنيّ ٢: ٧٠.
[٣] خا و ك: فيقدّمون.
[٤] ش، ك، ص، م و ن: القياس.
[٥] التهذيب ١: ٣١١ الحديث ٩٠٢، الوسائل ٢: ٨٢٤ الباب ٤ من أبواب الدفن الحديث ١.
[٦] الفقيه ١: ١٠٠ الحديث ٤٦٧، الوسائل ٢: ٨٢٥ الباب ٥ من أبواب الدفن الحديث ١.