منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
«إسماعيل يشهد أن لا إله إلّا اللّٰه» [١].
مسألة: و لا يترك على بطنه حديد و لا شيء يثقل به،
خلافا للجمهور [٢].
لنا: أنّ الرفق بالميّت مأمور به، و ذلك مناف لما قالوه. و لأنّ استحباب ذلك تشريع فيقف على الدليل و لم نجده، و لم ينقل في ذلك عن رسول اللّٰه صلّى اللّه عليه و آله و لا عن أحد من الأئمّة عليهم السلام و الصحابة حديث في ذلك، و ما يعلّلونه بأنّه لا يؤمن علوّ [٣] بطنه، فضعيف، لأنّا نأمر بالمسارعة في تجهيزه.
و يستحبّ أن يقال عند موت الميّت إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ [٤]، للآية [٥].
و قول ابن بابويه رحمه اللّٰه: يجب أن يقال ذلك [٦]، أراد به شدّة الاستحباب.
مسألة: و إذا تيقّن الموت استحبّ تعجيل تجهيزه،
بلا خلاف بيننا. و هو قول أكثر الجمهور [٧]، خلافا للشافعيّ [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «إنّي لأرى طلحة قد حدث فيه الموت، فآذنوني به و عجّلوا [٩]، فإنّه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين
[١] التهذيب ١: ٢٨٩ الحديث ٨٤٢ و ص ٣٠٩ الحديث ٨٩٨، الوسائل ٢: ٦٧٢ الباب ٤٤ من أبواب الاحتضار الحديث ٣ و ص ٧٥٧ الباب ٢٩ من أبواب التكفين الحديث ١. و فيهما: «عليه الملحفة».
[٢] المغني ٢: ٣٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٠٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٧، المجموع ٥: ١٢٠ و ١٢٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١١٤، الإنصاف ٢: ٤٦٦، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٣٥، مغني المحتاج ١: ٣٣١، السراج الوهّاج: ١٠٢.
[٣] غ، ف و ص: لا يؤمن من علوّ.
[٤] البقرة [٢] : ١٥٦.
[٥] ح و غ: الآية.
[٦] الفقيه ١: ٨٣.
[٧] المغني ٢: ٣١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٠٧، تحفة الفقهاء ١: ٢٤٤، بدائع الصنائع ١: ٢٩٩، بداية المجتهد ١: ٢٢٦، الإنصاف ٢: ٤٦٦، المجموع ٥: ١٢٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١١٤.
[٨] الأمّ ١: ٢٧٤.
[٩] ح، ق و خا: و عجّلوا به.