منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٩
و عن الثاني: أنّ الأمر بالصلاة، إنّما هو للفائت التي هي ركعتان، لأنّ الوجوب هنا ليس ابتداء بالإجماع، بل قضاء، و القضاء تابع.
فروع:
الأوّل: لو فاتته سفرا فذكرها فيه، قضاها قصرا
عندنا بلا خلاف، لما مرّ [١]. و هو قول أهل الظاهر [٢]، و الشافعيّ في أحد القولين. و قال في الآخر: يتمّها، لأنّ صلاة السفر مقصورة من أربع إلى ركعتين، فكان من شرطها الوقت كالجمعة [٣].
و هو غلط، لأنّ اشتراط ما لا يشترطه الشارع تحكّم و الشارع إنّما شرط في التقصير المسافة و كون السفر مباحا، أمّا الوقت فلا. و القياس على الجمعة غير صحيح، لأنّ الجمعة لا تقضى، و يشترط فيها الخطبتان، و العدد، و الاستيطان، فجاز اشتراط الوقت فيها بخلاف القصر.
الثاني: لا فرق بين أن يذكرها في ذلك السفر بعد خروج وقتها، أو في سفر آخر
تخلّل [٤] بينهما حضر في قضائها قصرا. و سواء ذكرها في الحضر المتخلّل أو لا، خلافا لبعض الجمهور، فإنّه أوجب التمام في السفر الثاني، لأنّه ذكرها في الحضر فوجبت أربعا، فإذا سافر قضاها أربعا [٥].
و الجواب: الأصل فاسد، و قد تقدّم.
الثالث: لو سافر و قد بقي من الوقت ما يصلّي فيه فلم يفعل [٦] حتّى خرج الوقت
[١] تقدّم في ص ١١٥.
[٢] المحلّى ٥: ٣١.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٤، المجموع ٤: ٣٦٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٥٩، حلية العلماء ٢: ٢٣٨.
[٤] ح، ق و خا: و تخلّل.
[٥] المجموع ٤: ٣٦٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٥٩، مغني المحتاج ١: ٢٦٣، حلية العلماء ٢: ٢٣٨.
[٦] غ: يفعله.