منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦
الثاني: لم نقف على مستند في التقديرات التي ذكرناها عن الأصحاب،
و كلام الجمهور ضعيف.
الثالث [في الصلاة على المصلوب]
روى الشيخ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبي هاشم الجعفريّ قال: سألت الرضا عليه السلام عن المصلوب، فقال: «أما علمت أنّ جدّي عليه السلام صلّى على عمّه؟!» قلت: أعلم ذلك و لكنّي لا أفهمه مبيّنا، فقال: «أبيّنه لك، إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن، و إن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر، فإنّ بين المشرق و المغرب قبلة، و إن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه [الأيمن] [١] (و إن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر) [٢] و كيف كان منحرفا فلا تزايلنّ مناكبه، و ليكن وجهك إلى ما بين المشرق و المغرب، و لا تستقبله و لا تستدبره البتّة».
قال أبو هاشم: و قد فهمت إن شاء اللّٰه فهمت و اللّٰه [٣].
الرابع: العريان يجب أن يستر عورته ثمَّ يصلّى عليه،
فإن لم يكن ساتر، حفر له و وضع في لحده و وضع اللبن على عورته، فيستر عورته باللبن و الحجر [٤]، ثمَّ يصلّى عليه، ثمَّ يدفن، و لا يدفن قبل الصلاة عليه. روى الشيخ ذلك عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام [٥].
مسألة: و الوليّ أحقّ بالصلاة على الميّت من الوالي.
ذهب إليه علماؤنا، و به قال
[١] في النسخ: الأيسر، و ما أثبتناه من المصدر.
[٢] ما بين القوسين أثبتناه من هامش ح، كما في المصادر.
[٣] التهذيب ٣: ٣٢٧ الحديث ١٠٢١، الوسائل ٢: ٨١٢ الباب ٣٥ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٤] ش، غ، ن، ص و ف: بالحجر.
[٥] التهذيب ٣: ٢٠١ الحديث ٤٧٠، الاستبصار ١: ٤٨٢ الحديث ١٨٧٠، الوسائل ٢: ٧٩٦ الباب ١٩ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.