منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤
و يجلس و يتشهّد و يسلّم و يستأنف الصلاة بعد» [١].
مسألة: و لا سجود للسهو في صلاة الجنازة،
لأنّها ليست ذات سجود، فجبرانها أولى بالعدم، و لا في السجود للتلاوة، و لا في سجود السهو، لأنّه لو شرّع ذلك لزم أن يكون الجبران زائدا على الأصل في الأوّل، و التسلسل في الثاني.
و يعضده قولهم عليهم السلام: «لا سهو في سهو» [٢]. و لا نعلم في هذه الأحكام خلافا.
مسألة: و سجود السهو واجب فيما ذكرنا.
ذهب إليه علماؤنا أجمع.
و قال مالك: سجود السهو في النقصان واجب [٣]. و قال الشافعيّ: هو مسنون [٤]. و قال أبو حنيفة [٥] و أحمد [٦] مثل قولنا.
لنا: الأوامر الدّالّة على الوجوب. و لأنّه جبران فكان واجبا كجبران الحجّ.
احتجّ الشافعيّ [٧] بقوله عليه السلام لأبي سعيد الخدريّ: «فإن كانت الصلاة تامّة
[١] التهذيب ٢: ١٨٩ الحديث ٧٥٠، الوسائل ٥: ٣٣١ الباب ١٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٤.
و فيهما: ثمَّ يستأنف، مكان: و يستأنف.
[٢] الفقيه ١: ٢٣١ الحديث ١٠٢٨، الكافي ٣: ٣٥٨ الحديث ٥، التهذيب ٣: ٥٤ الحديث ١٨٧، الوسائل ٥:
٣٤٠ الباب ٢٤ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٨.
[٣] بداية المجتهد ١: ١٩١، حلية العلماء ٢: ١٧٧، المجموع ٤: ١٥٢، فتح الباري ٣: ٧١، الميزان الكبرى ١:
١٦١.
[٤] حلية العلماء ٢: ١٧٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٢، المجموع ٤: ١٥٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ١٣٨، السراج الوهّاج: ٥٨، فتح الباري ٣: ٧١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٥٧، مغني المحتاج ١: ٢٠٤، بداية المجتهد ١: ١٩١.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١: ٢١٨، تحفة الفقهاء ١: ٢٠٩، بدائع الصنائع ١: ١٦١، الهداية للمرغينانيّ ١: ٧٤، شرح فتح القدير ١: ٤٣٤، مجمع الأنهر ١: ١٤٧، المجموع ٤: ١٥٢، فتح الباري ٣: ٧١.
[٦] المغني ١: ٧٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٧٠٠، الكافي لابن قدامة ١: ٢١٨، زاد المستقنع: ١٤، الإنصاف ٢: ١٥٣.
[٧] المهذّب للشيرازيّ ١: ٨٩ و ٩٢، المجموع ٤: ١٥١، ١٥٢.