منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤
و عن الثاني: بالفرق، لأنّ الصلاة هناك أكمل، لاشتمالها على أذكار معيّنة و ركوع و سجود، بخلاف صورة النزاع.
فروع:
الأوّل: الطهارة
و إن لم تكن شرطا فهي [١] مستحبّة، لأنّه ذكر و دعاء و شفاعة [٢] فاستحبّ في فاعله أن يكون على أبلغ أحواله و أكملها.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عبد الحميد بن سعد [٣] [٤] قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: الجنازة يخرج بها و لست على وضوء، فإن ذهبت أتوضّأ فاتتني الصلاة، أ يجزئني [٥] أن أصلّي عليها و أنا على غير وضوء؟ فقال: «تكون على طهر أحبّ إليّ» [٦].
الثاني: يجوز للحائض و الجنب أن يصلّيا على الجنائز،
لأنّها دعاء لا يشترط فيه الطهارة، فاستوى فيه المكلّفون، كغيره من الأدعية.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبد اللّٰه
[١] ح: هي، ك: و هي.
[٢] م بزيادة: للميّت.
[٣] م: سعيد.
[٤] عبد الحميد بن سعد (سعيد)، قال النجاشيّ: عبد الحميد بن سعد بجليّ كوفيّ، له كتاب، عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السلام، و ذكره أيضا في أصحاب الكاظم عليه السلام بعنوان:
عبد الحميد بن سعيد، و من أصحاب الرضا عليه السلام في موضعين، و استظهر المحقّق الأردبيليّ اتّحادهما بقرينة الراوي و هو صفوان بن يحيى، و يظهر من المامقانيّ و السيّد الخوئيّ التعدّد، لظاهر كلام الشيخ، قال السيّد الخوئيّ في معجمة: قد يقال باتّحادهما و أنّ والد عبد الحميد قد يعبّر عنه بسعد و قد يعبّر عنه بسعيد أو أنّ في أحد الموردين تحريفا و لكن ذلك لم يثبت، فإنّ ظاهر كلام الشيخ التعدّد، و رواية صفوان عنهما لا تدلّ على الاتّحاد.
رجال النجاشيّ ٢٤٦، رجال الطوسيّ: ٢٣٦، ٣٥٥، ٣٥٦، ٣٧٩ و ٣٨٣، تنقيح المقال ٢: ١٣٦، جامع الرواة ١:
٤٤٠، معجم رجال الحديث ٩: ٢٨٥- ٢٨٧.
[٥] ح: أ يجيزني.
[٦] التهذيب ٣: ٢٠٣ الحديث ٤٧٦، الوسائل ٢: ٧٩٨ الباب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٢.