منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٧
«انزع أزراره» [١].
و في رواية سهل بن اليسع عن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن الثياب التي يصلّي فيها الرجل و يصوم، أ يكفّن فيها؟ قال: «أحبّ ذلك الكفن، يعني قميصا» قلت: يدرج في ثلاثة أثواب؟ قال: «لا بأس به و القميص أحبّ إليّ» [٢].
و لا يعارض ذلك ما قلناه أوّلا، لأنّ القميص هاهنا موصوف بالصلاة و الصوم فيه، و لا يلزم من أولويّة الثوب المتعبّد به أولويّة غيره.
مسألة: يكره [٣] أن يتّخذ للأكفان أكمام مبتدأة،
و لو كفّن في قميص مخيط لم يكن مكروها و لم ينزع منه.
روى الشيخ عن محمّد بن سنان، عمّن أخبره، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يكون له القميص، أ يكفّن فيه؟ فقال: «اقطع أزراره» قلت: و كمّه؟ قال:
«لا، إنّما ذاك [٤] إذا قطع له و هو جديد لم يجعل له كمّا، فأمّا إذا كان ثوبا لبيسا فلا يقطع منه إلّا الأزرار» [٥].
مسألة: و يكره أن يقطع الأكفان بحديد،
قاله المفيد رحمه اللّٰه [٦]. و قال الشيخ: سمعنا ذلك مذاكرة عن [٧] الشيوخ رحمهم اللّٰه، و عليه كان عملهم [٨].
و يكره أن يخاط بخيوط من غيره. و يكره أن يبلّ [٩] الخيوط بالريق.
[١] التهذيب ١: ٣٠٤ الحديث ٨٨٥، الوسائل ٢: ٧٥٦ الباب ٢٨ من أبواب التكفين الحديث ١.
[٢] التهذيب ١: ٢٩٢ الحديث ٨٥٥، الوسائل ٢: ٧٢٧ الباب ٢ من أبواب التكفين الحديث ٥.
[٣] خا، ح و ق: و يكره.
[٤] ش، م و ن: ذلك، كما في الوسائل.
[٥] التهذيب ١: ٣٠٥ الحديث ٨٨٦، الوسائل ٢: ٧٥٦ الباب ٢٨ من أبواب التكفين الحديث ٢.
[٦] المقنعة: ١١.
[٧] ك، خا، ح و ق: من.
[٨] التهذيب ١: ٢٩٤.
[٩] ك، خا، ح و ق: يبتلّ.