منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢
و آله و صالح شيعته، و اهدنا و إيّاه إلى صراط مستقيم، اللهمّ عفوك عفوك» [١].
و خامسها: التلقين
إذا وضعه في القبر قبل تشريج اللبن عليه، فيقول: يا فلان بن فلان، اذكر العهد الذي خرجت عليه من دار الدنيا شهادة أن لا إله إلّا اللّٰه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّ عليّا أمير المؤمنين و الحسن و الحسين- و يذكر الأئمّة إلى آخرهم- أئمّتك أئمّة الهدى الأبرار، لأنّه وقت المسائلة فاحتاج إلى التذكير بالتكرير.
و يؤيّده: رواية الشيخ عن محفوظ الإسكاف [٢]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «و يقول: اسمع افهم- ثلاث مرّات- اللّٰه ربّك، و محمّد نبيّك، و الإسلام دينك، و فلان إمامك، اسمع و افهم، و أعدها عليه ثلاث مرّات هذا التلقين» [٣].
و في رواية إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «ثمَّ تقول: يا فلان بن فلان إذا سئلت فقل: اللّٰه ربّي، و محمّد نبيّي، و الإسلام ديني، و القرآن كتابي، و عليّ إمامي، حتّى تستوفي [٤] الأئمّة، ثمَّ تعيد عليه القول، ثمَّ تقول: أ فهمت يا فلان» و قال [عليه السلام] [٥]: «فإنّه يجيب و يقول: نعم، ثمَّ تقول: ثبّتك اللّٰه بالقول الثابت، و [٦] هداك اللّٰه إلى صراط مستقيم، و جمع [٧] اللّٰه بينك و بين أوليائك في مستقرّ من رحمته، ثمَّ تقول:
اللهمّ جاف الأرض عن جنبيه، و أصعد بروحه إليك، و لقّنه [٨] منك برهانا، اللهمّ عفوك
[١] التهذيب ١: ٤٥٧ الحديث ١٤٩٢، الوسائل ٢: ٨٤٧ الباب ٢١ من أبواب الدفن الحديث ٦.
[٢] محفوظ الإسكاف الكوفيّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، قال المامقانيّ: ظاهره كونه إماميّا و لكن حاله مجهول. روى عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، و روى عنه محمّد بن سنان.
رجال الطوسيّ: ٣١١، تنقيح المقال ٢: ٥٤ باب الميم، معجم رجال الحديث ١٤: ٢٠٧.
[٣] التهذيب ١: ٣١٧ الحديث ٩٢٣، الوسائل ٢: ٨٤٣ الباب ٢٠ من أبواب الدفن الحديث ٤.
[٤] كثير من النسخ، تسوق، كما في الوسائل.
[٥] في النسخ: صلّى اللّٰه عليه و آله، و ما أثبتناه من المصدر.
[٦] لا توجد في أكثر النسخ، كما في التهذيب.
[٧] هامش ح: عرّف، كما في المصدر.
[٨] أكثر النسخ: و لقّه.