منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦
قال: «إن [١] شككت فلم تدر أ في ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أو في أربع، فأعد و لا تمض على الشكّ» [٢].
و عن صفوان، عن أبي الحسن عليه السلام قال: «إن كنت لا تدري كم صلّيت و لم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة» [٣].
لا يقال: يعارض ذلك ما [٤] رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري كم صلّى واحدة أو اثنتين [٥] أو ثلاثا، قال:
«يبني على الجزم و يسجد سجدتي السهو و يتشهّد تشهّدا خفيفا» [٦].
و عن عليّ بن أبي حمزة، عن رجل صالح قال: سألته عن الرجل يشكّ فلا يدري واحدة صلّى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته، قال: «كلّ ذا [٧] قال: قلت:
نعم، قال: «فليمض في صلاته و يتعوّذ باللّٰه من الشيطان فإنّه يوشك أن يذهب عنه» [٨].
لأنّا نقول: إنّهما محمولتان على من يكثر سهوه بحيث يعود وسواسا، فإنّه لا يلتفت إلى الشكّ، لما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و أبي بصير قالا: قلنا له: الرجل يشكّ كثيرا في صلاته حتّى لا يدري كم صلّى و لا ما بقي عليه، قال: «يعيد» قلنا: فإنّه يكثر عليه
[١] ح، ق و خا: إذا، كما في الوسائل.
[٢] التهذيب ٢: ١٨٧ الحديث ٧٤٣، الاستبصار ١: ٣٧٣ الحديث ١٤١٨، الوسائل ٥: ٣٢٨ الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٢: ١٨٧ الحديث ٧٤٤، الاستبصار ١: ٣٧٣ الحديث ١٤١٩، الوسائل ٥: ٣٢٧ الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ١.
[٤] م: بما.
[٥] ح، ق، ك و ف: ثنتين.
[٦] التهذيب ٢: ١٨٧ الحديث ٧٤٥، الاستبصار ١: ٣٧٤ الحديث ١٤٢٠، و فيهما أم ثلاثا، الوسائل ٥: ٣٢٨ الباب ١٥ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٦.
[٧] أكثر النسخ: كلّ ذي.
[٨] التهذيب ٢: ١٨٨ الحديث ٧٤٦، الاستبصار ١: ٣٧٤ الحديث ١٤٢١، الوسائل ٥: ٣٢٩ الباب ١٦ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٤. في الجميع: عن رجل صالح عليه السلام.