منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٥
و كذا قول الصادق عليه السلام: «يدفن كما هو بثيابه [١]» [٢].
احتجّ المخالف [٣] بما روى ابن عبّاس أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمر في قتلى أحد بأن ينزع عنهم الحديد و الجلود، و أن يدفنوا بدمائهم و ثيابهم [٤].
و احتجّ المفيد رحمه اللّٰه بما رواه عمرو بن خالد عن زيد بن عليّ، عن آبائه عليهم السلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: «ينزع عن الشهيد الفرو، و الخفّ، و القلنسوة، و العمامة، و المنطقة، و السراويل إلّا أن يكون أصابه دم [٥]، فإن أصابه دم ترك، و لا يترك [٦] عليه شيء معقود إلّا حلّ» [٧].
و الجواب عن الأوّل: أنّا نقول بموجبة، فإنّ الحديد ينزع [٨] عنه، و الجلود يجوز أن يكون إشارة إلى الخفّين.
و عن الثاني: بضعف السند.
مسألة: و المحرم يكفّن كالحلال.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، إلّا أنّه لا يقرّب الكافور و لا شيئا [٩] من الطيب، و قد تقدّم ذلك [١٠].
[١] أكثر النسخ: في ثيابه، كما في المصادر.
[٢] الفقيه ١: ٩٧ الحديث ٤٤٧، الكافي ٣: ٢١٠ الحديث ١، التهذيب ١: ٣٣١ الحديث ٩٦٩، الاستبصار ١:
٢١٤ الحديث ٧٥٥، الوسائل ٢: ٧٠٠ الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت الحديث ٧.
[٣] المغني ٢: ٤٠٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٢٩، مغني المحتاج ١: ٣٥١، شرح فتح القدير ٢: ١٠٨.
[٤] سنن أبي داود ٣: ١٩٥ الحديث ٣١٣٤، سنن ابن ماجه ١: ٤٨٥ الحديث ١٥١٥، مسند أحمد ١: ٢٤٧، سنن البيهقيّ ٤: ١٤، كنز العمّال ٤: ٤٢٩ الحديث ١١٢٥٣.
[٥] ح: بدم.
[٦] ح و ق: و لا ترك.
[٧] الفقيه ١: ٩٧ الحديث ٤٤٩، الكافي ٣: ٢١١ الحديث ٤، التهذيب ١: ٣٣٢ الحديث ٩٧٢، الوسائل ٢: ٧٠١ الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت الحديث ١٠.
[٨] ف، غ و ق: نزع.
[٩] ش و ن: شيء.
[١٠] تقدّم في ص ١٧٣.