منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٨
غسله [١].
الحادي عشر: قتيل أهل البغي كقتيل المشركين لا يغسّل، و لا يكفّن،
و يصلّى عليه و يدفن. و عليه فتوى علمائنا أجمع، و به قال أبو حنيفة [٢]، و أحمد [٣]، و الشافعيّ في أحد القولين. و في الآخر قال: يغسّل [٤].
لنا: ما رواه الجمهور أنّ عليّا عليه السلام لم يغسّل من قتل معه [٥]. و عمّار أوصى أن لا يغسّل، و قال: ادفنوني في ثيابي، فإنّي مخاصم [٦]. و أوصى أصحاب الجمل: إنّا مستشهدون غدا، فلا تنزعوا عنّا ثوبا و لا تغسلوا عنّا دما [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أنّ عليّا عليه السلام لم يغسّل عمّارا و لا هاشم بن عتبة و دفنهما في ثيابهما [٨].
و لأنّه يذبّ عن الدين فأشبه قتيل المشركين. و لأنّه شهيد المعركة فأشبه قتيل
[١] المبسوط ١: ١٨٢.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٤، شرح فتح القدير ٢: ١٠٥، بدائع الصنائع ١: ٣٢٣، المغني ٢: ٤٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٢، المجموع ٥: ٢٦٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٤.
[٣] المغني ٢: ٤٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٢، حلية العلماء ٢: ٣٦٠، الإنصاف ٢: ٥٠٣.
[٤] حلية العلماء ٢: ٣٦٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٣٥، المجموع ٥: ٢٦٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٢، ١٥٣، المغني ٢: ٤٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٢.
[٥] المغني ٢: ٤٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٣، بدائع الصنائع ١: ٣٢٣، مغني المحتاج ١: ٣٥٠.
[٦] أسد الغابة ٤: ٤٧، سنن البيهقيّ ٤: ١٧، المغني ٢: ٤٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ١٥٣، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٠، بدائع الصنائع ١: ٣٢٣.
[٧] سنن البيهقيّ ٤: ١٧، المغني ٢: ٤٠٢، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٥٠، بدائع الصنائع ١: ٣٢٣، تفسير القرطبيّ ٤: ٢٧١، المصنّف لعبد الرزّاق ٥: ٢٧٤ الرقم ٩٥٨٦.
[٨] التهذيب ١: ٣٣١ الحديث ٩٦٨، الاستبصار ١: ٢١٤ الحديث ٧٥٤، الوسائل ٢: ٦٩٩ الباب ١٤ من أبواب غسل الميّت الحديث ٤. و في الجميع: عن عمّار.